قتل مدنيان وجرح ستة في تجدد للاشتباكات بين القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح وقوات اللواء علي محسن الأحمر، قائد الفرقة الأولى المدرعة التي انشقت عن النظام، والذي اتهم النظام بجر البلاد الى الحرب، فيما نفت احزاب المعارضة وجود حوار معها وان اتفاقاً على مختلف القضايا سيكون خلال ايام.

وفي سياق حالة الاحتقان والتوتر الشديد الذي يسود العاصمة اليمنية وقع تبادلاً لاطلاق النار بين الجانبين اعقب ذلك اطلاق قوات الرئيس اليمني قذيفة صاروخية سقطت على احد المحلات التجارية قتل نتيجتها شخصان مدنيان قالت شهود ان احدهما طفل.وقال مدير المستشفى الميداني د. محمد القباطي لـ «البيان» قتل شخص على الفور نتيجة سقوط قذيفة على محله التجاري في حين توفي اخر في نفس الحادث كما اصيب ستة اخرين.

وسمع بعد منتصف نهار امس عدة انفجارات في نفس الحي وشوهدت اعداد من الاليات المدرعة تتمركز في الجهة الجنوبية لشارع الزبيري الذي يفصل بين قوات الجانبين وهو امر يمكن ان يشير الى امكانية تجدد المواجهات من جديد. كما قال سكان في حي هائل لـ «البيان» ان قوات الرئيس صالح عززت من تواجدها على خط التماس مع القوات المنشقة.

 

اتهام

على صعيد متصل، ذكر مكتب اللواء علي محسن الاحمر إن نظام الرئيس علي صالح يسعى لجر البلاد الى الحرب، ودعا المجتمع الدولي لممارسة المزيد من الضغط على النظام للاستجابة لمطالب شعبه.

وأوضح بيان صحافي مشترك صدر عن مكتب الاحمر بعد لقاء مع سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن جيرالد فايرستاين ان مستجدات الوضع الراهن في اليمن والتصعيدات التي ينتهجها بقايا النظام ولا يزال، خاصة بعد عودة علي عبد الله صالح والتصعيدات المستمرة التي يتعمد افتعالها وارتكابها في حق أبناء الشعب، بدءاً من ساحة الاعتصام بصنعاء والفرقة الأولى مدرع ومنطقة الحصبة وأرحب ونهم وتعز وعدن والمناطق الأخرى، عبر قصفهم المتواصل على هذه المناطق واعتداءاتهم الوحشية السافرة على المسيرات السلمية لجماهير شعبنا المطالبة بتغيير النظام..

واضاف البيان أن قائد الفرقة جدّد إصرار أبناء الشعب وقيادة أنصار الثورة على استمرار الثورة بإستراتيجيتها المبدئية والثابتة على مبدأ السلمية المطلقة، متهما بقايا نظامه بمحاولات إخراجها عن مسارها السلمي وجر أبناء اليمن إلى مربع العنف والحرب الأهلية وتحقيق مأربهم التي وصفها بالشيطانية بالالتفاف على سلمية الثورة والتهرب من استحقاقات التوقيع على المبادرة الخليجية وتسيلم السلطة، وتصرفاتهم اللامسؤولة لتصوير ثورة الشباب الشعبية السلمية بأنها تمرد وانقلاب على شرعية مفقودة، ومحاولة تضليل الرأي العام الدولي عن المطالب الحقوقية المشروعة التي ينشدها أبناء شعبنا.

وحسب البيان فإن السفير فايرستاين أكد وقوف الإدارة الأميركية مع مطالب الشعب اليمني وحرصها على أمن واستقرار ووحدة اليمن، لما تحتله من مكانة إستراتيجية في المنطقة والعالم، مشيداً في ذات الوقت بإصرار شباب الثورة وجماهير الشعب على تحقيق مطالبهم، رغم المعاناة والخسائر التي يتكبدونها من بقايا النظام وثباتهم على مبدأ سلمية ثورتهم المشروعة.

 

المعارضة تنفي

الى ذلك، نفت احزاب المعارضة بالمطلق ما قاله نائب الرئيس اليمني الفريق عبدربّه منصور هادي من ان هناك حوار مع المعارضة وان اتفاق على مختلف القضايا سيكون خلال ايام. وقال الناطق الرسمي باسم تكتل احزاب اللقاء المشترك محمد قحطان ومعه الناطقة الرسمية باسم المجلس الوطني لقوى الثورة حورية مشهور انه لاصحة على الاطلاق لما ذكره الفريق هادي عن وجود حوار مع الحزب الحاكم، واكدا ان هذه الحوارات توقفت مع مغادرة جمال بن عمر صنعاء وفشله في اقناع الرئيس صالح بالتوقيع على المبادرة الخليجية والالية التنفيذية التي اقترحتها الامم المتحدة.

 

محاولة اغتيال

 

اتهم مصدر عسكري رسمي أتباع الشيخ صادق الأحمر محاولتهم قتل عضو مجلس الشورى يحي الحباري امس أمام منزله بحي الحصبة الذي يشهد مواجهات منذ مايو الماضي بين قوات حكومية وأتباع الأحمر أدت إلى مقتل نحو 300 وجرح واعتقال الآلاف. وأكد المصدر في بيان صحافي «نجاة الحباري من محاولة اغتيال من قبل عصابة أولاد الأحمر».