اعتبر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاتهامات التي وجهت اليه بتقاضي رشوة كويتية مقابل التغاضي عن إنشاء الكويت ميناء مبارك الكبير إساءة للحكومة وتشهيراً بعمل الوزارة، مهددا بمقاضاة من وجهوا التهم اليه، فيما يعقد مجلس النواب العراقي جلسة علنية اليوم الثلاثاء، لمناقشة تقرير الحكومة بشأن ميناء مبارك.

وقال زيباري خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى وزارة الخارجية، أمس، إن الاتهامات التي صدرت مؤخراً من قبل بعض أعضاء مجلس النواب ليست إساءة للوزير لأنه «أرفع من هذه المسائل، إنما هي إساءة للحكومة». وأضاف أنه «يقبل الاستضافة في مجلس النواب أو التحقيق إذا كان الطرح مسؤولاً والكلام دقيقاً، ولكن أن ترمى التهم جزافاً، فهذا يستدعي عدم ترك الأمور بهذه الطريقة». ولفت الى أن الوفد العراقي الذي زار الكويت مؤخرا مؤلف من خمسة وزراء وسفراء ومسؤولين معنيين، وانه لم يتطرق إلى موضوع ميناء مبارك لا من قريب ولا من بعيد. واعتبر الاتهامات الموجهة له جزءا من «المزايدات السياسية التي لا نحتاجها لأننا نعمل وفق فن ومهنية للبلد الذي ينفق علينا ويمنحنا مرتباتنا». وشدّد على أن التصريحات «عبارة عن تلفيق لا نستطيع حتى الرد عليه وعلى من صرح به، إلا اننا نحتفظ بحق الرد قضائياً عليهم لمحاسبتهم على تصرفاتهم واتهاماتهم الباطلة». وتساءل: «ماهي مصلحة الشعب العراقي ليدفع شهريا للكويت بين 100 و120 مليون دينار كتعويضات؟»، بحسب تعبيره.

وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي اتهم في 30 سبتمبر الماضي زيباري باستلام «رشوة مالية» تقدر بـ 100 ألف دولار أميركي ومواد كمالية باهظة الثمن من رئيس الوزراء الكويتي مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء «رشوة» بالقيمة نفسها لوزير النقل هادي العامري إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة الكويتية مرفقة بكتاب رسمي شديد اللهجة.

جلسة علنية

في هذه الأجواء، أعلنت لجنة الخدمات النيابية أن تقرير الحكومة بشأن ميناء مبارك سيناقش علنا في البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء.

وقال عضو اللجنة إحسان العوادي في تصريح صحافي إن «تقرير اللجنة الفنية الحكومية التي ترأسها كبير مستشاري الحكومة العراقية ثامر الغضبان سيناقش اليوم علنيا، وليس بصورة سرية، لإطلاع الشعب العراقي على تفاصيل مراحل إنشاء ميناء مبارك ومدى تأثيره على الموانئ العراقية».

وأضاف العوادي أن «قضية ميناء مبارك أخذت أبعاداً اقتصادية وسياسية، وأصبحت قضية رأي عام، وليس من الصحيح التكتم على التقرير الفني للجنة الحكومية، وسيعمل البرلمان على مناقشة التقرير بصورة فنية بعيدا عن المزايدات التي تضر بمصلحة البلاد». وأوضح أن «العراق سيخرج بموقف موحد بشأن ميناء مبارك، استناداً للتقرير الفني الحكومي، وسيتبع قنوات الحوار في حال تأكد وجود إضرار في إنشاء الميناء».