تصاعدت الصراعات داخل النقابات المهنية المصرية، لاسيّما النقابات ذات التأثير مثل نقابات المحامين والصحافيين والأطباء والمهندسين والمعلمين، وهو التصعيد الذي جاء بعد إلغاء العمل بالقانون 100 الذي وصف بأنه «سيئ السمعة».
وتشهد نقابة المهندسين متغيرا جديدا بعد أن قررت محكمة استئناف شمال القاهرة إنهاء الحراسة المفروضة عليها، تمهيدا لإجراء الانتخابات، مع اشتعال المنافسة مبكرا وخاصة في النقابات الفرعية ما بين قوائم جماعة الإخوان والسلفيين من جانب، والائتلاف الممثل للتيار المدني المستقل من جانب آخر.
وتتكرر هذه المنافسة في باقي النقابات المهنية، حيث حسمت جماعة الإخوان انتخابات نقابتي الصيادلة والمعلمين لصالحها، إذ حصدت في انتخابات المعلمين 80 لجنة نقابية. كما حققت قائمة الإخوان فوزا كاسحا في انتخابات الصيادلة، بحصدها 22 مقعداً من اجمالي 25.
نقابة الصحافيين
وستجرى خلال أيام انتخابات نقابة الصحافيين التي يتنافس فيها 109 مرشحين، بينهم خمسة على منصب النقيب؛ خلفًا لمكرم محمد أحمد المستقيل. وتنطوي انتخابات النقابة على صراع فكري وسياسي بين الإخوان المسلمين والتيار اليساري داخل النقابة.
وهو صراع من نوع جديد بعد أن كان قبل الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك بين الموالين والمعارضين للدولة. وشهدت قوائم المرشحين مفاجآت، منها انسحاب مدير مركز «الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» ضياء رشوان من الترشح لصالح ممثل تيار الاستقلال يحيى قلاش، وهو مرشح ناصري بالأساس.
نقابة المحامين
وداخل نقابة المحامين، يبدو المشهد أكثر تعقيدا، حيث تتصاعد المنافسة على مقعد النقيب بين أكثر من تيار، من بينها التيار الإسلامي الذي يدخل الانتخابات بثلاثة مرشحين هم: منتصر الزيات ومختار نوح، بالإضافة إلى محمد كامل المدعوم من الجماعة. ووصل عدد المرشحين إلى 25، من بينهم المحامي مرتضى منصور الذي يحاكم حاليا في قضية قتل المتظاهرين بميدان التحرير المعروفة إعلاميا بـ«موقعة الجمل».
من ناحيته، يقول المحامي منتصر الزيات، المرشح على منصب النقيب، لـ«البيان» إن «الانتخابات النقابية بعد الثورة تختلف في طبيعتها عن تلك قبل الثورة»، مشيرا إلى أن فترة ما قبل الثورة «شهدت تدخلاً من الحزب الوطني المنحل في ممارسة ضغوط على النقابيين ومحاولات إقصاء مرشحين معارضين وتيارات سياسية بعينها.
