وجّه الرئيس العراقي جلال طالباني دعوة الى الكتل السياسية للاجتماع في قصر الرئاسة في بغداد في غضون الساعات الـ 48 المقبلة من أجل بحث الخلافات الراهنة اضافة الى الاتفاق على عدد المدربين الأميركيين الذين تحتاجهم القوات العراقية لتدريبها على الاسلحة الجديدة التي تشتريها بغداد من واشنطن.

وأعلن القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أن «القمة» التي دعا اليها الرئيس طالباني ستشهد حضور قادة الكتل السياسية، ومن بينهم زعيما ائتلافي: العراقية أياد علاّوي ودولة القانون نوري المالكي، لكنه استبعد حضور رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وعبر عثمان عن أمله بان يتوصل قادة الكتل السياسية إلى نتائج ملموسة لإنهاء الصراع الدائر بينها. وسيناقش القادة خلال القمة مع طالباني، وهي الثالثة التي تعقد خلال الشهور الثلاثة الاخيرة، دراسة طلب تقدمت به القيادة الأميركية للإبقاء على عدد من المدربين والعسكريين الذين سيتولون حمايتهم، يتراوح عددهم بين 2000 و3000 فرد.

 وينتظر ان يكون الطلب الأميركي بمنح الحصانة لهؤلاء العسكريين المتبقين على رأس النقاشات التي سيجريها القادة العراقيون بعد الاتفاق على العدد المحدد الذي سيستمر بالوجود في العراق. وتثير مسألة الحصانة لهؤلاء العسكريين، والتي تتطلب منحهم حصانة من اي ملاحقة قانونية عراقية لأي عسكري أميركي في حال ارتكابه مخالفة على الأراضي العراقية.

وكلف قادة الكتل خلال قمة سابقة لطالباني انعقدت في الثاني من (أغسطس) الماضي رئيس الوزراء نوري المالكي مهمة اجراء مباحثات مع الجانب الأميركي للاتفاق على اسس بقاء مدربين أميركيين في العراق، وخاصة في ما يتعلق بعددهم وأمر منحهم الحصانة.

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في أواخر العام 2008 على انسحاب كل قوات الولايات المتحدة من الأراضي والمياه والأجواء العراقية كافة في موعد لا يتعدى 31 ديسمبر)من العام الحالي ، ومن المقرر ان تسحب الولايات المتحدة باقي قواتها، وعددهم حوالى 43 ألف جندي من العراق بحلول 31 ديسمبر المقبل برغم انها تجري محادثات مع بغداد لإبقاء بعض الجنود للعمل كمدربين.

أما القضية الثانية التي سينكب على بحثها القادة العراقيون خلال قمتهم المنتظرة فهي محاولة حل الخلافات فيما بين كتلهم وسط تأكيدات على ضرورة الخروج بنتائج مثمرة وخاصة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقات اربيل السابقة وبعكسه فان العملية السياسية ستكون المتضرر الاكبر برمتها.

توتر بين الإقليم والمركز

ويتوجه الى بغداد هذا الاسبوع وفد للقوى الكردية لإجراء مباحثات حول الخلافات بين الحكومتين المركزية والكردستانية تمهيدا لاخرى يجريها رئيس حكومة الإقليم برهم صالح وسط دعوات إلى تشكيل لجنة سياسية لبحث العلاقة بين الطرفين وبؤر التوتر في المحافظات في خضم مخاوف من الإخفاق في تحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية وتصاعد مظاهر العنف في البلاد.

وسيبدأ وفد يضم القوى الكردية مباحثات وسط هذا الأسبوع مع رؤساء الجمهورية جلال طالباني والحكومة نوري المالكي ومجلس النواب أسامة النجيفي وبقية القادة السياسيين لبحث جميع المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد.