قال وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية، رياض المالكي، أمس: إنها لم تبلغ رسميا من الولايات المتحدة الأميركية بخصوص قرار الكونغرس حجب تحويل مئتي مليون دولار لخزينتها. وذكر، في حديث للإذاعة الفلسطينية الرسمية: إن الجانب الفلسطيني توقع اتخاذ مثل هذا الإجراء قبل تقديم طلب الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، بغرض اثنائها عن الخطوة.

وأكد المالكي أن أي خطوات أميركية من هذا القبيل، لن تثني الفلسطينيين عن مواصلة خطوتهم الدبلوماسية بطلب عضوية الأمم المتحدة. وأضاف: إنه في حال تنفيذ القرار، فسيتم إطلاع اللجنة التنفيذية لمؤتمر التعاون الإسلامي التي أيد أعضاؤها وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية وتركيا، سد أي عجز قد ينجم جراء حجب تمويل المساعدات الأميركية. وكانت صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية نشرت أول من أمس تقريراً يفيد بأن الكونغرس الأميركي أوقف تحويل نحو 200 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة البريطانية:إن القرار بعدم تحويل هذه الأموال اتخذته لجنة منبثقة عن الكونغرس قبل نحو شهر ونصف الشهر، وذلك ردا على توجه الفلسطينيين لطلب عضوية كاملة في الأمم المتحدة. بدورها، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في عددها الصادر أمس عن مصادر في الإدارة الأميركية معارضتها لتجميد المساعدات الاقتصادية إلى السلطة الفلسطينية.

مشيرة إلى أنها تجري اتصالات مع الكونغرس لإيجاد مخرج للأزمة. وتمول الولايات المتحدة الأميركية السلطة الفلسطينية بمبلغ نصف مليار دولار سنويا. من جانبها، اعتبرت حركة «فتح» قرار الكونغرس الأميركي بأنه «ابتزاز سياسي وانحياز لدولة الاحتلال الإسرائيلي».

وقال الناطق الإعلامي باسم الحركة فايز أبو عيطة، في تصريح له أمس: إن «الأموال التي تقدمها الدول المانحة لمساعدة الشعب الفلسطيني، بما فيها تلك التي تقدمها الولايات المتحدة الأميركية، هي استحقاق سياسي، باعتبارها راعية للاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل، لتمكين السلطة الفلسطينية من بناء مؤسسات الدولة».

وأضاف: «هناك استحقاق أخلاقي وإنساني تتحمله بعض الدول المانحة، ومنها الإدارة الأميركية باعتبارها مسؤولة أخلاقيا عن المأساة الإنسانية التي حلت بالشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948»، لافتاً إلى أن معظم هذه الدول ساندت ودعمت إنشاء دولة إسرائيل على حساب دولة الشعب الفلسطيني.