عندما بكى وائل غنيم على شاشة التلفزيون عقب الإفراج عنه بعد نحو أسبوعين قضاها محتجزًا خلال الأيام الأولى لثورة 25 يناير، أشعلت هذه الدموع مزيدًا من غضب المعتصمين في الميدان تجاه نظام الرئيس السابق حسني مبارك.

دموع غنيم سالت حزنًا على أكثر من 300 مصري قتلوا من أجل الإطاحة بنظام مبارك.

وفي هذه اللحظة ، انضم نحو 150 ألف آخر إلى صفحة «كلنا خالد سعيد» التي أنشأها غنيم وتحوّلت إلى المركز الافتراضي الرئيسي للثورة على الإنترنت. ودفعت هذه الصفحة الملايين في القاهرة والمحافظات إلى الخروج والبقاء في الميادين بما فيها ميدان التحرير الذي كان المركز الرئيسي للثورة المصرية.

وقد تكون دموع غنيم والعبارة المؤثرة التي قالها وهو يبكي بعد أن اصطحبه حسام بدراوي، آخر أمين عام لـ«الحزب الوطني» المنحل، من محبسه في جهة غير معلومة هي القشة التي قسمت ظهر نظام مبارك بأكمله، عندما قال غنيم على التليفزيون: «أنا آسف، لكن هذه والله العظيم ليست غلطتي بل هي غلطة كل واحد كان ممسكا بالسلطة ومتشبثا بها».

خلفية وجائزة

وائل سعيد عباس غنيم، المرشح المصري لجائزة نوبل للسلام، هو من مواليد 23 ديسمبر 1980 بالقاهرة. وهو ناشط عبر الإنترنت ومهندس حاسوب يشغل منصب المدير الإقليمي في شركة «غوغل» لتسويق منتجاتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حاصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الحاسبات من كلية الهندسة بجامعة القاهرة العام 2004، وعلى شهادة الماجستير في إدارة الأعمال بامتياز من الجامعة الأميركية بالقاهرة العام 2007.

وعمل في الفترة بين عامي 2002 و2005 في شركة «جواب» لخدمات البريد الإلكتروني، التي وصل عدد مشتركيها لأكثر من خمسة ملايين في الدول العربية.

ثم قام من 2005 إلى 2008 بتشكيل وإدارة الفريق الذي قام بإنشاء بوابة معلومات باللغة العربية متخصصة في مجال أسواق المال.

وجاء غنيم في المرتبة الثانية في قائمة أقوى 500 شخصية عربية التي نشرتها مجلة «أريبيان بيزنس» للعام الجاري، وهي قائمة تتضمن أقوى 500 استطاعوا التأثير بدرجة كبيرة في مجتمعاتهم أو في المجتمعات التي يعيشون فيها.

وسلمته كارولين كيندي، ابنة الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي، الجائزة لجهوده في تأسيس صفحة «كلنا خالد سعيد» التي لعبت دورًا كبيرًا في إشعال شرارة الثورة، فقد أعطى الحركة الجديدة في الشارع زخمًا شديدًا.

كما حصل غنيم على الجائزة السنوية لحرية الصحافة لهذا العام، والمقدمة من القسم السويدي في منظمة «مراسلون بلاد حدود ». واليوم هو مرشح لنيل جائزة نوبل للسلام التي سيعلن الفائز فيها الجمعة المقبلة.