استنفرت السلطات الامنية الجزائرية امس تحسبا لأي هجوم ارهابي محتمل موجه ضد المطارات تزامنا مع هجوم لمسلحين على مطار «فرحات عباس»، في وقت ضبطت القوات الحكومية اربعة اطنان متفجرات وقتلت 12 مسلحا متطرفا منذ بداية عملية التمشيط التي يقوم بها شرق العاصمة الجزائرية.

وقال مصدر جزائري مسؤول، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية امس إن «مطارات الجزائر وخصوصاً مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة تشهد إجراءات أمنية خاصة، تحسباً لأي هجوم إرهابي محتمل، بعد الهجوم الذي شنته جماعة مسلحة في الليل على مطار فرحات عباس الدولي بجيجل»، شمال شرقي الجزائر. واردف المسؤول ان الهجوم «كان بهدف تفجير المروحيات العسكرية بعد قصفها بقذائف أر بي جي».

مشيرا الى ان أجهزة الأمن «شددت من الإجراءات الأمنية المطبقة على حركة المسافرين وحتى الموظفين في المطار خوفا من هجوم ارهابي». وكانت قوات الأمن أحبطت هجومًا نفذته جماعة مسلحة على مطار «فرحات عباس» بواسطة قذائف استهدفت الجهة الغربية منه، من دون أن يخلف خسائر مادية وبشرية، باستثناء إصابة مروحية عسكرية إصابة خفيفة. ويعد مطار «فرحات عباس» الدولي، الواقع على بعد حوالي 15 كيلومترا شرق مدينة جيجل، من بين المنشآت الأساسية التي تحظى بحماية كبيرة، نظراً إلى وحدات الأمن المختلفة التي تتمركز به وبمحيطه.

مصادرة وقتل

من جهة اخرى، تمكن الجيش الجزائري من مصادرة اربعة أطنان من المتفجرات، وقتل 12 مسلحاً منذ بداية عملية التمشيط التي يقوم بها شرق العاصمة الجزائرية. ونقلت صحيفة «الشروق اليومي» الجزائرية عن مصدر أمني قوله إن الجيش «تمكن من مصادرة اربعة أطنان من المتفجرات كانت مخبأة في مخازن تحت الأرض في غابة الشويشة في ولاية بومرداس».

مشيراً إلى أن قوات الجيش «قامت أيضا بتدمير 10 مخابئ يستعملها المسلحون». ولفت المصدر الى «ارتفاع عدد المسلحين الذين تم القضاء عليهم خلال العملية الى 12 مسلحاً حتى الآن، بعدما تمكنت عناصر الجيش من القضاء على ثلاثة آخرين في وقت سابق».

وأوضح أن العملية العسكرية «لا تزال متواصلة، حيث يحاصر الجيش عشرات المسلحين الذين اجتمعوا رفقة اربعة قياديين لعقد اجتماع سري، تم إجهاضه بعد توقيف مسلحين اثنين سرّبا معلومات بشأنه». ميدانيا ايضا، تمكن الجيش الجزائري من تفكيك ثلاث قنابل كانت مزروعة على حافتي طريق يربط بين بلدتي زموري وغابة الشويشة، قبيل ساعات من مرور وفد رسمي لوالي ولاية بومرداس.