حذر سفير مصر لدى السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عثمان امس من ان تصاعد النبرة الإسرائيلية ضد الوضع في سيناء؛ يؤشر على وجود مخطط إسرائيلي يستهدف سيناء، مشيرا إلى أن شبه الجزيرة المصرية هو هدف اسرائيل المقبل، فيما انتهت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا بشأن اقتحام مقر السفارة الإسرائيلية على ان تعلن النتائج بعد غد.

وقال عثمان في تصريحات نشرتها وكالة «معا» الفلسطينية أمس ان «تصاعد نبرة تصريحات القيادة الإسرائيلية وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الجيش الاسرائيلي المحرضة ضد الوضع في سيناء كلها مؤشرات لوجود مخطط يستهدف سيناء في محاولة للضغط الخارجي وإعطاء انطباع بعدم وجود سيطرة مصرية على سيناء لإعطاء الذرائع للإسرائيليين للسيطرة عليها». وأوضح أن «إسرائيل تعمل في الفترة الأخيرة على تشويه صورة الحكومة المصرية بعد الثورة لإعطاء انطباع للخارج بان مصر بعد الثورة خالية من الأمن ولا تستطيع السيطرة على الحدود مع إسرائيل». وأكد أن «وجود وضع أمني معين في شمال سيناء لا يعني أن سيناء خارج سيطرة القوات المصرية»، لافتا إلى الحملات الأمنية لـ«ضبط الوضع خاصة شمال سيناء والحدود مع غزة». وبين أنه «جرى زيادة عدد القوات المصرية في سيناء»، مبينا أن «البحث جار لزيادة أخرى في المعدات والجيوش».

مؤثرات خارجية

إلى ذلك، شدد السفير المصري أن «الوضع العام الذي تمر به المنطقة وعدم وجود سيطرة مركزية كاملة في ليبيا، يعقد الوضع في المنطقة، والذي بدوره ايضا يؤثر على الأمن في سيناء، حيث ان سيناء تتأثر كثيرا من العوامل الخارجية»، مستدركا أن «أجهزة الأمن حققت انجازات كبيرة في الفترة الأخيرة في ما يتعلق بحفظ الأمن والسلام في سيناء».

تحقيقات السفارة

وعلى صعيد آخر، أعلنت مصادر قضائية أن تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا بشأن اقتحام مقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة «انتهت، وسيصدر النائب العام قراراً غدا الاحد بالتصرف في القضية». لكن المصدر لم يحدد طبيعة القرار الذي سيصدر ضد الـ38 شخصا المتهمين في هذه الأحداث.

وأفادت المصادر أن النيابة «حرزت عدداً من الأسطوانات التي قدمها مصريون أو مسؤولون في السفارة الإسرائيلية، وتحمل تلك الأسطوانات مشاهد فيديو وصوراً فوتوغرافية لأحداث اقتحام السفارة وما تبعتها من أحداث شغب».

وكانت النيابة قررت حبس المتهمين الـ38 في أحداث اقتحام السفارة بتهمة «تكدير الأمن العام وتعريض مصلحة البلاد للخطر والتسبب في توتر علاقتها بدولة أجنبية».

ونفى المتهمون تورطهم في تلك الأحداث، مشيرين إلى أنهم «شاركوا مثل الآلاف في التظاهرة التي دعا إليها النشطاء والأحزاب والقوى السياسية»، وانهم توجهوا في مسيرة من ميدان التحرير وسط العاصمة إلى مقر السفارة بالجيزة، لافتين إلى أنهم أثناء وقوفهم أمام السفارة فوجئوا «بعدد من المتظاهرين يقتحمون مدخلها» ودخلوا معهم إلى مدخل المبنى فقط ولم يصعدوا إلى أعلى. وعقب علمهم بأن قوات الأمن والشرطة العسكرية تطلقان الغاز المسيل للدموع أسرعوا بالهرب من المكان وانضموا إلى آخرين في شارع مراد وتبادلوا إلقاء الحجارة مع الشرطة، «فألقت الشرطة العسكرية القبض عليهم».

مخازن أسلحة

عثر مسؤولون أمنيون مصريون على مخبأ كبير للاسلحة في سيناء بينها صواريخ، بحسب ما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط. وقالت الوكالة ان قوات الامن عثرت على 545 قذيفة هاون وثمانية صواريخ وقنبلة زنة 70 كيلوغراما أول من أمس، في مغارة في احد جبال سيناء، من دون مزيد من التوضيحات.