اندلعت اشتباكات عنيفة أمس بين الحرس الجمهوري الموالي للرئيس اليمني علي عبدالله صالح وقوات الجيش المنشقة في شمال العاصمة صنعاء حسبما افاد شهود عيان لوكالة فرانس برس، فيما قتل 4 أشخاص منهم اثنين من المسلحين الموالين لآل الاحمر الذين شاركوا في جزء من الاشتباكات، واخران في مدينة تعز بقصف حكومي.
واكد شهود عيان يمنيون امس ان «انفجارات قوية واشتباكات عنيفة دارت في شوارع شمال حي الحصبة في شمال صنعاء، بما في ذلك في شارع عمران القريب من حي التلفزيون وفي شارع الثلاثين الذي يؤدي الى مقر الفرقة الاولى مدرع المؤيدة للمناوئين للرئيس علي عبدالله صالح والتي يقودها اللواء علي محسن الاحمر». وذكر الشهود ان «انفجارات قوية هزت مواقع قوات الفرقة الاولى مدرع في هذه المناطق». كما افاد سكان ان «قصفا عشوائيا استهدف حي التلفزيون»، قائلين انهم يعتقدون ان مصدر القصف «قواعد الحرس الجمهوري شمال العاصمة».
وكانت الاشتباكات اندلعت في حي الحصبة بين القوات الموالية المتمركزة خصوصا في وزارة الداخلية ومسلحين قبليين من انصار آل الاحمر، علماً ان هذا الحي شهد معارك دامية في الشهور الماضية بين الطرفين. وسرعان ما توسعت هذه الاشتباكات لتشمل قوات الفرقة الاولى مدرع والحرس الجمهوري.
واكد مكتب حمير الاحمر شقيق زعيم قبائل حاشد صادق الاحمر ان شخصين من حراسه قتلا في المواجهات، كما اصيب خمسة آخرون منهم. واكد سكان ان الاشتباكات اسفرت ايضا عن اصابة مدنيين اثنين بجروح. واستخدمت في المعارك الاسلحة الرشاشة في مرحلة اولى، ثم سمعت اصوات انفجارات قذائف. وفي صنعاء ايضا، اكدت مصادر امنية سقوط قذيفة في فناء «معهد الميثاق» التابع لحزب «المؤتمر الشعبي العام» الحاكم وسط المدينة، ما اسفر عن اصابة شخصين بجروح.
قصف تعز
اما في مدينة تعز، فذكرت مصادر معارضة أن شخصين على الاقل قتلا وأصيب تسعة آخرون عندما قصفت القوات الحكومية ثاني أكبر المدن اليمنية. وأضافت المصادر أن القصف أجبر السكان على النزوح من المناطق المستهدفة. وذكر سكان ومصادر محلية لوكالة «فرانس برس» ان قوات الامن «اعتقلت عددا من الناشطين خصوصا في حي الجحملية وحوض الاشراف ووادي المدان»، وهي احياء في تعز.
وضع التظاهرات
الى ذلك، انطلق عشرات الالاف في تظاهرة امس من «ساحة التغيير» في صنعاء التي يعتصم فيها المناوئون للرئيس اليمني منذ شهور، باتجاه دوار العصر الذي يبعد حوالي ثلاثة كيلومترات وينتشر فيه مناصرون لصالح، وسط اجراءات امنية مشددة.
وعاد المتظاهرون الى «ساحة التغيير» دون تسجيل اي اشتباكات وكانوا يرددون شعارات مناهضة للرئيس اليمني واخرى رافضة للحرب الاهلية مثل «سلمية سلمية لا للحرب الاهلية». وقرر اليمنيون اطلاق اسم «جمعة نصر شامنا ويمننا» على التظاهرات المناوئة للحكم المعتادة كل يوم جمعة، في بادرة توحد غير مسبوقة مع الاحتجاجات المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد المستمرة منذ اكثر من سبعة شهور في انحاء سوريا.
