أعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمس أن السلطة ضمنت تصويت ثمانية أعضاء في مجلس الأمن لصالح الطلب المقدم من أجل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن الاتصالات جارية لتأمين الصوت التاسع، الذي يكفل إقرار الطلب، من خلال كولومبيا أو البوسنة والهرسك، في وقت تجتمع لجنة الخبراء القانونيين في المجلس لبحث الطلب.

وقال المالكي، في تصريح لإذاعة صوت فلسطين، امس إن الدول الثماني التي تم ضمان تصويتها لصالح الطلب الفلسطيني هي: «روسيا، الصين، الهند، جنوب إفريقيا، البرازيل، ولبنان، إضافة إلى نيجيريا والغابون، وفقا لما أبلغه به رسميا وزير الخارجية النيجيري ورئيس الغابون».

وأضاف المالكي إن العمل «جارٍ لتأمين الصوت التاسع الذي يكفل تمرير الطلب»، وقال هناك خياران في ذلك «إما الذهاب باتجاه كولومبيا أو البوسنة والهرسك التي نركز عليها».

ومن المقرر أن تلتئم لجنة العضوية، أو ما يعرف بلجنة الخبراء القانونيين، التي تضم كافة أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ15، اليوم لبحث طلب فلسطين نيل العضوية الكاملة في المنظمة الدولية. وكان المجلس قرر إحالة الطلب الفلسطيني للجنة العضوية خلال اجتماع عقد مساء أول من أمس واستمر دقيقتين فقط نظرا لعدم اعتراض أي من أعضائه على هذه الخطوة.

يشار الى ان الولايات المتحدة هددت باستخدام حق النقض ضد الخطوة.

 

معركة سياسية

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صالح رأفت إن القيادة الفلسطينية «مصرة على مواصلة المعركة السياسية والدبلوماسية»، والتي قال إنها «ستطول» في مجلس الأمن والجمعية العمومية لنيل العضوية والانضمام لمؤسسات الأمم المتحدة «تمهيدا لفرض عقوبات على إسرائيل».

وبشأن بيان الرباعية الدولية لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل، قال رأفت إن البيان «يذكر ببيانات اللجنة السابقة وخطة خريطة الطريق، لكنه لا يزال مبهما فيما يتعلق بوقف الاستيطان والحدود المحتلة العام 1967».

وكانت «مركزية» حركة «فتح» عقدت أول من أمس اجتماعا بحثت خلاله مجريات الطلب الفلسطيني للانضمام للأمم المتحدة ومقترح «الرباعية» لاستئناف المفاوضات، إضافة إلى الوضع الداخلي للحركة وملف المصالحة الفلسطينية.

 

بوادر مشجعة

بدوره، اعلن امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في ختام اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة أن بيان اللجنة الرباعية الأخير، الذي دعا للتوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي قبل نهاية 2012، تضمن عناصر «مشجعة»، وطالب إسرائيل بالالتزام بـ«المرجعيات» التي حددها البيان.

 

دعم أوروبي

في تلك الأثناء، اعتبر البرلمان الاوروبي طلب عضوية دولة فلسطين «شرعيا»، وطالب بـ«وقف اعمال البناء او التوسيع في المستوطنات».

ودعا البرلمان، في قرار تم تبنيه بغالبية كبرى أمس، «الدول الاعضاء الى الاتحاد في موقفها ازاء الطلب المشروع للشعب الفلسطيني بان يتم تمثيله في الامم المتحدة بصفة دولة وتفادي الانقسامات بين الدول الاعضاء». كما طالب «الحكومة الاسرائيلية بـ«وقف كل اعمال البناء او التوسع في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية»، المحتلتين.

 

طلب وانقسام

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقدم الجمعة الماضي بطلب عضوية دولة فلسطين. ولم يتخذ الاتحاد الاوروبي المنقسم بشأن الاعتراف بالدولة موقفا رسميا بعد من الطلب. وتؤيد الطلب بعض الدول، ومن بينها فرنسا، التي اعلنت موقفها امام الامم المتحدة الاسبوع الماضي منح الفلسطينيين وضع دولة مراقبة بصفة مؤقتة مع العدول عن ملاحقة اسرائيل على الفور امام المحكمة الجنائية الدولية. وضم الاتحاد الاوروبي صوته الى الاعضاء الاخرين في اللجنة الرباعية، الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا، لحض اسرائيل والفلسطينيين على استئناف مفاوضات السلام على ان يكون الهدف التوصل الى حل في غضون عام.

 

ضغط دولي

وهو يلقي من جانبها، دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الليلة قبل الماضية الى «ممارسة ضغط» على اسرائيل والفلسطينيين من اجل استئناف محادثات السلام المتوقفة.وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي مع نظيرها المصري محمد كامل عمرو في نيويورك: «يجب ان تمارس مصر والولايات المتحدة والرباعية والجميع ضغطا على الطرفين في محاولة لتحقيق تقدم نحو اتفاق بشأن المسائل العالقة»، على حد وصفها. وأضافت: «في حال حصل اتفاق على الحدود، لن يكون هناك نقاش على الاستيطان، لان الجميع سيعرف حدود فلسطين وحدود اسرائيل». وشددت كلينتون على انه «لا بديل» عن المفاوضات. واردفت: «يجب ان نلح على الطرفين للتخلي عن تحفظاتهم وحذرهم».

 

جولة وخطاب

 

قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان الرئيس محمود عباس سيبدأ اكتوبر المقبل جولة تستهدف حشد التأييد للطلب الفلسطيني في مجلس الامن للحصول على عضوية كاملة في الامم المتحدة. واضاف ان عباس سيلقي خطابا في السادس من أكتوبر المقبل في مقر الاتحاد الاوروبي في ستراسبورغ، كما سيتوجه في السابع والثامن منه الى اميركا الوسطى لزيارة هندوراس وكولومبيا ثم البرتغال.

 

توجه فلسطيني لقطع الاتصالات مع بلير

 

كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس أن السلطة الفلسطينية تتجه لقطع كافة الاتصالات مع مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير، بعد أن اتهمته بالانحياز لإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين بارزين في منظمة التحرير الفلسطينية سيعقدون اجتماعاً خلال أيام لمناقشة اقتراح يعتبر بلير «شخصاً غير مرغوب فيه». واضافت ان المسؤولين يتوقعون أن يحصل الاقتراح على «دعم بالإجماع من القيادة الفلسطينية برمتها».

 وأكدوا أن هدفه هو «عزل بلير إلى حد يصبح موقفه لا يُحسد عليه، مع أن بعض الفلسطينيين نظروا إليه من زاوية عدم الثقة منذ تعيينه مبعوثاً للجنة الرباعية، بعد تنحيه عن منصب رئيس وزراء بريطانيا في يونيو 2007». واشارت الصحيفة إلى أن «نفور الفلسطينيين من بلير، تصاعد بسبب مزاعم قيامه بممارسة ضغوط على القوى الأوروبية للتصويت ضد عرض اقامة دولة فلسطينية في الأمم المتحدة».