فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح أمس، في ثاني انتخابات بلدية في المملكة العربية السعودية، امام نحو 1.2 مليون سعودي من الرجال لاختيار نصف أعضاء المجالس البلدية البالغ عددها 855 مجلسا، فيما شهدت نسبة الاقتراع تصاعدا مع مرور الوقت بين فترة الصباح والظهيرة والعصر، بانتظار النتائج التي ستعلن غداً السبت.
وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم امس عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي في 752 مركز اقتراع على مستوى مناطق المملكة لاختيار 816 عضوا من بين خمسة آلاف و324 مرشحا من الرجال يتنافسون في الانتخابات. وشهدت مراكز الاقتراع في العاصمة الرياض ومدينة جدة اقبالا ضعيفا في الصباح وقبل الظهر، قبل ان تزداد في فترة الظهيرة والعصر، مع اقتراب موعد اغلاق الصناديق.
وعزا المسؤول في الدائرة الانتخابية الثانية عبدالله الغامدي ضعف الاقبال في الصباح الى ان «الوقت لا يزال مبكرا كما ان اليوم نهاية الاسبوع بالنسبة للسعوديين». واضاف: «نتوقع زيادة الاقبال وربما نشهد الذروة فترة ما بعد العصر»، وهو ما حصل فعلا.
وقال احد الناخبين ويدعى ابراهيم حامد غازي انه يقترع لايمانه بأن «المشاركة في الانتخابات امر مهم، لابد ان نشعر اننا مجتمع واحد ومتقارب». من جهته، شرح رئيس اللجنة الانتخابية في المركز مشعل الرخيص لوكالة «فرانس برس» خطوات الاقتراع قائلا: «يتجه الناخب الى موظف يدقق في اوراقه الثبوتية قبل ان ينتقل الى اخر للتحقق مما كان اسمه ضمن قيد المسجلين». واردف: «ثم يتجه الناخب الى العازل، والخطوة الاخيرة صندوق الاقتراع الشفاف لكي يدلي بصوته». وهناك سبع دوائر انتخابية في الرياض تضم 74 مركزا انتخابيا.
قوانين ومراكز
ودعا رئيس اللجنة العامة لانتخابات أعضاء المجالس البلدية عبدالرحمن الدهمش الناخبين إلى «الالتزام بقواعد الدخول والاقتراع المحددة في كل مركز انتخابي والتي تم إجراء العديد من التجارب العملية عليها قبل إقرارها في صورتها النهائية، حيث راعت أن يقوم الناخب بالإدلاء بصوته في سهولة ويسر وألا تستغرق العملية سوى دقائق قليلة».
وأكد الدهمش في تصريحات صحافية أن أوراق الاقتراع «تتضمن أسماء المرشحين وفق القائمة النهائية التي أعلن عنها الأسبوع الماضي وعددهم خمسة آلاف و324 مرشحا، حيث اختار الناخبون 816 عضوا بالاقتراع المباشر من خلال اختيار اسم واحد من ضمن الأسماء الموجودة في قائمة المرشحين التي استلمها داخل مركز الاقتراع».
وأشار إلى «عدم استبعاد الناخبين المسجلين في الدورة الأولى التي أجريت العام 2005». وقال إن «كل مواطن قيد اسمه في كشوف الناخبين في إحدى الدوائر الانتخابية من حقه الذهاب الى اللجنة حيث قيد نفسه والاقتراع لصالح أحد المرشحين»، موضحا أن الجداول النهائية للناخبين «استبعدت فقط المتوفين والذين غيروا أماكن إقامتهم أو سجلوا أنفسهم في أكثر من مركز انتخابي».
تغطية ونتائج
وجهزت المراكز الانتخابية مجهزة بأماكن خاصة بالمرشحين والمراقبين، اضافة الى اماكن للإعلاميين الراغبين في تغطية الحدث. وقام بمراقبة العملية الانتخابية فريق من المحامين والمهندسين السعوديين تم اعتمادهم من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية.
ومن المتوقع أن تعلن نتائج الانتخابات غدا السبت. وهي آخر انتخابات بلدية تنظم من دون مشاركة المرأة ويبلغ عدد المجالس البلدية في السعودية 285 مكونة من ألف و634 مقعدا ينتخب السعوديون نصفهم، فيما تعين الحكومة النصف الثاني. وكان عدد المجالس البلدية 179 في الانتخابات الماضية، في حين كان عدد المقاعد ألفا و212 فقط. كما ارتفع عدد المراكز الانتخابية إلى855 بدلا من 631. خلفية
أجريت أول انتخابات لتشكيل المجالس البلدية في مختلف مناطق ومحافظات السعودية العام 2005. وكان مقررا إجراء الانتخابات الحالية في العام 2009، لكن تم تأجيلها لأجل غير مسمى. ثم صدر قرار في شهر إبريل الماضي بإجرائها في شهر مايو الماضي، قبل أن يصدر قرار آخر بتأجيلها الى شهر سبتمبر الجاري. اصطحاب الأبناء
دعا عدد من المختصين الآباء لاصطحاب أبنائهم معهم إلى مراكز الاقتراع خلال إدلائهم بأصواتهم في انتخابات المجالس البلدية.
مؤكدين أن ذلك من شأنه «تعويد الأبناء على المشاركة الإيجابية في الأحداث التي تهم الوطن والمواطن، ولكي يتم توعيتهم في مراحل عمرية مبكرة على أهمية مثل هذه المشاركات وعدم التقاعس عن أداء الواجب الوطني».
