مضى طلب انضمام فلسطين كعضو كامل في الأمم المتحدة امس خطوة اضافية بإقرار مجلس الأمن خلال اجتماع لم يتجاوز الدقيقتين، للملف وإحالته الى لجنة خبراء ستجتمع غداً الجمعة لبحث العضوية، فيما قال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن تصويت تسعة أعضاء في مجلس الأمن غير مضمون حتى اللحظة، في وقت تناور اسرائيل بالاعلان عن موافقتها على بيان «اللجنة» الرباعية لاستئناف المفاوضات والتحفظ على مهلة العام المطلوبة.

وفي اجتماع استغرق اقل من دقيقتين، قرأ الرئيس الدوري لمجلس الأمن المندوب اللبناني الى الامم المتحدة نواف سلام اعلانا مقتضبا بشأن نقل الطلب الفلسطيني الى لجنة الانضمام، او ما يعرف بـ«لجنة الخبراء القانونيين».

ونظرا لعدم اعتراض اي من الدول الاعضاء الـ15 في المجلس، اقر سلام نقل الملف، واعلن عن اجتماع للجنة غدا الجمعة في الساعة 16,00 بتوقيت غرينتش.

وقال سلام: «اذا لم أسمع اقتراحا مخالفا، سأرفع طلب انضمام دولة فلطسين الى لجنة المرشحين الى العضوية». ورفعت الجلسة نظرا لعدم اعتراض اي من الاعضاء.

وعقد مجلس الامن الدولي الاثنين الماضي استشاراته الاولى بعد تقديم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلبا تاريخيا لعضوية دولة فلسطينية في الامم المتحدة. واعلنت الولايات المتحدة انها ستستخدم حقها في النقض في المجلس لمنع ذلك ان دعت الحاجة.

 

غير مضمونة

وفي وقت سابق، اعتبر مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن الجلسة «ستكون مصيرية»، لافتا إلى أنه سيتم خلالها «حسم المعركة الدبلوماسية الشرسة المتواصلة منذ أيام والتي تقودها الولايات المتحدة لإفشال الطلب الفلسطيني».

وقال منصور في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين» إن «تصويت تسعة أعضاء في مجلس الأمن غير مضمون حتى اللحظة، بالرغم من أن دولهم تعترف بالدولة الفلسطينية»، موضحا أن الاتصالات «مستمرة مع جميع الأطراف في مواجهة الضغوط التي تمارسها واشنطن وتل أبيب على الدول الأعضاء في مجلس الأمن».

 

اتفاق أوروبي

بدوره، قال الدبلوماسي في سفارة فلسطين في بروكسل ماجد بامية للإذاعة الفلسطينية إن «نقاشا حادا دار في البرلمان الأوروبي قد يصدر عنه قرارا يدعم المطلب الفلسطيني، مشيرا إلى تفاوت في مواقف الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وأضاف بامية أن «الاتصالات الفلسطينية تجرى مع كل دولة على حدة لاتخاذ موقف واضح في هذه القضية المصيرية وتحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه، بما يتلاءم مع مواقفها المعلنة والداعمة لثورات الشعوب العربية».

وأشار بامية إلى أن «الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين بعد أيام على تقديم طلب الانضمام إلى الأمم المتحدة، يؤكد استمرار المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وبناء مؤسسات الدولة، خاصة وأنه سيفتح الأسواق الأوروبية أمام المنتجات الزراعية والأسماك لعشرة أعوام دون جمارك».

 

احترام البيانات

على الصعيد ذاته، دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبدربه اللجنة الرباعية إلى «احترام بيانها والإرادة الدولية التي ظهرت في الأمم المتحدة وإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان»، معتبرا أن «الكلام عن المفاوضات والتجاهل ولو الضمني للاستيطان هو تشجيع للأخيرة للمضي في جرائمها ضد الأرض الفلسطينية». وفي سياق متصل، دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد اللجنة الرباعية إلى «الاختيار بين النزاهة والاستقامة أو الاستقالة وإعادة ملف الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي والقضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة».

 

ميل إسرائيلي

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن قراراً بدأ يتبلور لدى طاقم الوزراء الثمانية الإسرائيليين للموافقة على اقتراح «الرباعية» باستئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين «شرط أن يتم ذلك من دون شروط مسبقة»، على حد وصفها.

وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اجتماعا مطولا الليلة قبل الماضية دام ست ساعات لطاقم الوزراء الثمانية، للبحث فيما إذا يتعين على تل ابيب قبول اقتراح «الرباعية»، لكن لم يتم التوصل الى أي قرار نهائي في الموضوع.

وقال النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم ان «هناك أمرين، الأول أنه ينبغي القيام بكل شيء خلال عام، والثاني أنه خلال ثلاثة شهور يجب التوصل إلى اتفاق بشأن الحدود والأمن.. وهذا أمر لا يمكن تنفيذه من دون معرفة ما الذي سيحدث في باقي القضايا وعلى رأسها حق العودة والقدس».

 

استطلاعَان

 

أظهر استطلاع نشرته صحيفة «جيروزالم بوست» الاسرائيلية أمس أن شعبية الرئيس الاميركي باراك أوباما ارتفعت بشكل حاد بعد أن تحدث صراحة عن رأيه المعارض بقوة لمحاولة اعلان دولة فلسطينية في الامم المتحدة. وكشف الاستطلاع أن 54% من الاسرائيليين اليهود يرون أن سياسة أوباما مؤيدة لاسرائيل، بينما قال 19% انها مؤيدة للفلسطينيين. كما اظهر استطلاع آخر للرأي بين عينة تمثل السكان اليهود في إسرائيل أن غالبيتهم يعارضون انسحابا إلى حدود 1967 مع ضم الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية إلى إسرائيل، فيما قال قرابة نصفهم إنهم يخشون من أن إسرائيل لن تستمر في الوجودكدولة يهودية. إسرائيل ترفض

رفضت اسرائيل أمس مرة اخرى انتقادات المجتمع الدولي لإعلان بناء 1100 وحدة استيطانية جديدة في حي جيلو في القدس الشرقية المحتلة. وقال مسؤول اسرائيلي كبير، طلب عدم الكشف عن اسمه، ان «جيلو ليس مستوطنة، بل حي يشكل جزءًا لا يتجزأ من القدس»، على حد زعمه. ويقع حي جيلو الاستيطاني على المشارف الجنوبية للقدس الشرقية المحتلة قرب مدينة بيت لحم الفلسطينية.