تظاهر مئات الآلاف من اليمنيين أمس في العاصمة صنعاء في مسيرة انطلقت من الشوارع المحيطة بساحة التغيير التي يعتصم فيها المطالبون باسقاط نظام علي عبدالله صالح منذ شهور، قبل ان يصطدموا بالقوات الحكومية ويعودوا ادراجهم.
وذكرت وكالة «فرانس برس» امس تظاهرة العاصمة اليمنية صنعاء «شارك فيها مئات الالاف من الشوارع المحيطة بساحة التغيير التي يعتصم فيها المطالبون باسقاط النظام وتوجهت الى دوار القيادة القريب من مقار حكومية بارزة من بينها وزارة الدفاع». وافادت مصادر انه «عند الدوار، شكلت القوات الحكومية الموالية سدا امنيا واجبرت المتظاهرين على الانعطاف والعودة الى ساحة التغيير». وردد المتظاهرون شعارات منددة بالرئيس اليمني خصوصا: «لن نرتاح حتى يعدم السفاح» و«لن نرتاح لن نحيد مطلبنا يمن جديد».
تصعيد التحركات
من جانبه، قال القيادي في «اللجنة التنظيمية لشباب الثورة» وليد العماري لـ«فرانس برس» ان المحتجين «سيصعدون تحركاتهم في الايام المقبلة». واردف: «خلال اليومين المقبلين، سيكون هناك تصعيد ثوري حقيقي لان الشباب لن يخرجوا في مسيرات معتادة في الشوارع لكن ستكون هناك مسيرات الى شارع حدة وجولة الرويسان حيث تقع دار الرئاسة في جنوب العاصمة». واضاف: «قبل خروج المسيرة، ستعقد اللجنة التنظيمية مؤتمرا صحافيا لابلاغ العامة بان المسيرة ستتوجه الى هذه المناطق حتى لا يتم اعتراضها من قوات صالح».
كما ذكر العماري ان الشباب «طلبوا من القوات المنشقة عدم حمايتهم». واستطرد في هذا السياق: «طلبنا من جنود الفرقة الاولى مدرع»، التي يقودها اللواء المنشق علي محسن الاحمر، بـ«الا يرافقوننا في هذه المسيرات حتى تكون سلمية ونواجه قوات صالح بصدور عارية»، على حد تعبيره.
الموت تظاهراً
وقام محتجون يلوحون بالاعلام ويشيرون بعلامات السلام بالمسيرة التي نظمت خارج ساحة التغيير. وقال احد المتظاهرين ويدعى خالد المندي: «المسألة هي انه اذا لم يكن بامكاننا أن نعيش حياة كريمة وبكرامة فأفضل لنا أن نموت».
وقال متظاهر يدعى حازم: «نحن لا نقبل أي اتفاقات سياسية بعد كل سفك الدماء انتهى هذا الخيار.. نحن نكافح من أجل البقاء ولكن الشعب اليمني مثل المحيط وأنت لا تستطيع محاربة المحيط»، على حد تعبيره. وقال صلاح شرفي، وهو طالب، انه «مستعد أن يموت من أجل الاجيال المقبلة». واردف: «لا نريد أن نموت ولكن اذا كان لابد كي نحرر بلادنا فلن نتردد».
