وسّع المستوطنون اليهود نطاق حملتهم المسعورة ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بإطلاق مبادرة عنصرية جديدة تنادي بـ«قتل كل فلسطيني يرمي حجرا»، تزامنت مع فرض قوات الاحتلال طوقا امنيا شاملا على القدس والضفة الغربية، والتلويح بشن عملية عسكرية برية على قطاع غزة.
وبدأ المستوطنون اليهود إجراءاتهم امس لحض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو للسماح بإطلاق النار على كل فلسطيني يحاول إلقاء الحجارة على سيارات المستوطنين.
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن ما يعرف بـ«لجنة إنقاذ الشعب اليهودي» أطلقت أول من أمس حملة تحت عنوان «إطلاق النار على من يلقي الحجارة بهدف القتل».
وبدأت اللجنة حملتها بتوزيع الدعوة الصريحة للقتل منذ الليلة قبل الماضية على التجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية وقامت بوضع الملصقات داخل المستوطنات وتوزيعها على المستوطنين، فيما سيتم توزيع الملصقات داخل الكنس اليهودية ابتداء من مساء الجمعة غدا وبعد غد السبت على المصلين اليهود. ودعت لجنة «إنقاذ الشعب اليهودي» كافة سكان «يهودا والسامرة» إلى إطلاق النار على من يلقي الحجارة بهدف القتل، وقالت: «من جاء ليقتلك قم وبادر لقتله».
يشار الى أن نتانياهو كان أعلن خلال مؤتمر صحافي العام 1989، في إسرائيل عندما أنهى مهامه كسفير لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، أنه «يجب إطلاق النار على كل من يلقي الحجارة على الإسرائيليين بهدف القتل».
طوق أمني
في موازاة ذلك، فرضت سلطات الجيش الإسرائيلي طوقاً أمنياً على الضفة الغربية والقدس المحتلتين اعتباراً من منتصف الليلة قبل الماضية حتى ليلة السبت المقبل، وذلك عشية حلول السنة العبرية الجديدة.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن القرار بفرض هذا الطوق اتخذ عقب التقييمات التي أجرتها الجهات العسكرية والأمنية المختصة.
وذكرت أن قوات معززة من جيش الدفاع الإسرائيلي ستنتشر في الضفة الغربية، وعلى امتداد الحدود الشمالية وفي منطقة الجنوب حتى فترة ما بعد الأعياد اليهودية، فيما تعزز الشرطة انتشارها في المنطقة الجنوبية عشية حلول عيد رأس السنة العبرية الجديدة.
حملة برية
الى ذلك، حذر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلفان شالوم من أن الجيش الإسرائيلي لن يتوانى عن خوض معركة برية ضد قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع على إسرائيل.
وقال شالوم خلال مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية الليلة قبل الماضية بمناسبة حلول رأس السنة العبرية إن «الحديث اليوم لا يدور عن صواريخ محلية الصنع، وإنما عن صواريخ دقيقة وبعيدة المدى، ومن الممكن أن تصل إلى مدينة بئر السبع ووسط إسرائيل»، على حد زعمه.
وطالب بـ«اتخاذ جميع الإجراءات التي تمنع ذلك، بما فيها الدخول إلى قطاع غزة برا وإلحاق أضرار بالبنية التحتية»، بحسب تعبيره.
وأضاف ان «لكل عملية عسكرية ثمنها السياسي والأمني، ولكن ليس هناك خيارات أخرى، ومن واجبنا أن ندافع عن المستوطنين».
اعتقال فلسطينية
اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة داخل المسجد الأقصى المبارك سيدة فلسطينية من داخل أراضي العام 1948 من طالبات العلم بعد رفضها المثول لأوامر شرطة الاحتلال بعدم التواجد قرب مسطبة «أبو بكر» القريبة من باب المغاربة.
كما قامت شرطة الاحتلال بإغلاق باب الناظر «باب المجلس»، وهو أحد أهم بوابات المسجد الأقصى، ومنعت طلاب المدرسة الشرعية من الدخول والالتحاق بمدرستهم داخل المسجد، ثم عادت بعد ساعة وفتحته.