بدأ الأسرى الفلسطينيون في كافة السجون الإسرائيلية أمس إضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على التنكيل والإجراءات العقابية التي تفرضها عليهم إدارات معتقلات الاحتلال.

وقال وزير شؤون الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع في مؤتمر صحافي أمس: «استطيع ان اؤكد ان جميع الاسرى في السجون الاسرائيلية بدأوا اضرابا عن الطعام لثلاثة ايام.. كنوع من التحذير لادارة السجون الاسرائيلية». وقال قراقع ان «حوالى مئتي معتقل من اعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومعتقلين اخرين بدأوا اضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على استمرار وضع الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات في العزل الانفرادي منذ اربعة اعوام».

واشار قراقع الى ان المعتقلين الفلسطينيين يسعون من اضرابهم هذا خصوصا الى فتح ملف المعتقلين المعزولين الذين يقدر عددهم بالعشرات. وقال: «هناك من الاسرى من يعيش في العزل الانفرادي منذ عشر سنوات». لافتا إلى ان الأسرى يطالبون أيضا بإنهاء مأساة سياسة الموت البطيء للمعزولين. واتهم قراقع ادارة السجون الاسرائيلية بـ«استسهال فرض عقوبات على الاسرى الفلسطينيين في الاونة الاخيرة»، محذرا من ان الاوضاع في السجون الاسرائيلية «لم تعد تحتمل من قبل الاسرى».

واردف ان «ادارة السجون تمارس عقوبات مشددة واجراءات غير مسبوقة قد توصل الاسرى الى حالة من العصيان والتمرد على كل القوانين المعمول بها داخل سجون الاحتلال». وأوضح أن أسرى سجني «ريمون» و«نفحة» بدأوا الشروع في إضراب مفتوح عن الطعام بعد أن فشل اللقاء مع مسؤولين إسرائيليين، والذي عقد في «ريمون» بعد إعلان المسؤولين أنه «لا حقوق للأسرى».

وقال قراقع إن الأسرى في بقية السجون وضعوا «برنامجا احتجاجيا متدرجا، يتمثل بالإضراب عن الطعام ثلاثة أيام في كل أسبوع هي الأربعاء والخميس والسبت في المرحلة الأولى، وإذا لم يتم التجاوب مع مطالبهم سيواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام». وذكر أن أسرى سجن «شطة» شرعوا بالامتناع عن الخروج إلى زيارات الأهل ولقاء المحامين، بعد أن حاولت إدارة السجن تقييد أيديهم وأرجلهم خلال الزيارات، كما شرعوا بإعادة وجبات الطعام احتجاجا على ذلك. ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين حوالي ستة آلاف موزعين على 22 سجنا غالبيتها داخل اسرائيل.

تضامن

قال وزير شؤون الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع إن الوزارة بصدد اتخاذ خطوات تضامنية مختلفة مع الأسرى لدعم إضرابهم، مثل مقاطعة المحاكم الإسرائيلية وجهاز القضاء الإسرائيلي، ووقف الزيارات للأهالي وغيرها من الخطوات والفعاليات الجماهيرية. داعيا الجميع إلى «تحمل مسؤولياته الوطنية بالوقوف إلى جانب الأسرى القابعين في سجون الاحتلال». في موازاة ذلك، نظم اهالي معتقلين فلسطينيين أمس مسيرة امام مقر الصليب الاحمر في رام الله تضامنا مع ابنائهم المضربين عن الطعام.