قام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر المشير حسين طنطاوي، الليلة قبل الماضية، بجولة مفاجئة وسط العاصمة القاهرة، مرتديا الزي المدني ودون حراسة خاصة، فيما اعتبره مراقبون مؤشرا لنية المجلس العسكري ترشيحه لانتخابات الرئاسة، الأمر الذي نفاه الأخير بشكل قاطع.
وتجاذب طنطاوي، الذي ظهر وحده من دون حراسة شخصية، مرتدياً لباسا مدنيا، أطراف الحديث مع المارة بمنطقة وسط العاصمة المصرية القاهرة. وزيارة طنطاوي، الذي يتولى منصب القائد العام للقوات المسلحة منذ العام 1990، تعد الثالثة لمنطقة وسط القاهرة منذ اندلاع الثورة في الـ25 من يناير الماضي، إذ كانت الأولى أوائل فبراير، حينما ظهر بسيارة مكشوفة يلقي التحية على متظاهري الثورة، والثانية خلال شهر رمضان الماضي.
ونشرت صحيفة «الأهرام» الرسمية أمس في صدر صفحتها الأولى صورة لطنطاوي مؤكدة أن «صحافيا بإحدى الصحف الخاصة التقطها أثناء مروره مصادفة في وسط القاهرة». وأكدت الصحيفة ان «المصريين فوجئوا بوجود طنطاوي بينهم بالزي المدني ومن دون حراسة». وأضافت أن «المشير تجول سيرا على الأقدام في شارع قصر النيل قلب القاهرة، دون أي إجراءات أمنية أو حراسة خاصة والتفت الجماهير حوله لتحيته وتحاور مع العديدين منهم الذين استقبلوه بترحيب شديد». ونقلت «الاهرام» عن مصدر عسكري قوله ان «جولة طنطاوي تؤكد توافر الأمن والاستقرار».
نفي عسكري
في المقابل، نفى مصدر عسكري بعد ظهر أمس، نية المشير الترشح للرئاسة، مؤكدا ان «هذا الامر ليس واردا بالنسبة له»، على خلفية الجولة المفاجئة التي قام بها. واضاف: «لو كان هذا الامر واردا، لوافق المشير على عرض مبارك بتولي منصب نائبه قبل الثورة بكثير وبعد اندلاعها ايضا».
ردود أفعال
من جانبهم، اعتبر مراقبون في العاصمة المصرية أن بث التلفزيون الرسمي للقطات للمشير طنطاوي «يعد مؤشرًا إلى اتجاه داخل المؤسسة العسكرية للدفع بطنطاوي ليكون رئيسًا للجمهورية؛ ليشغل بذلك المنصب الشاغر في البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك».
لا تعليق
من ناحيته، رفض الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين، التعليق على مغزى الجولة.
وبشأن ما تردد على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» حول وجود رغبة للمشير في ترشيح نفسه، رأى غزلان أن «المجلس الأعلى للقوات المسلحة أعلن منذ تنحي مبارك عدم رغبة أي من أعضائه في الترشح لانتخابات الرئاسة». ويضيف: «إذا حدث تغيير في هذا الموقف فسيكون لكل حادث حديث»، على حد تعبيره.
