حدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر امس 28 نوفمبر المقبل موعدا لبدء المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب و29 يناير 2012 لانتخابات مجلس الشورى، فيما افادت تقارير ان الانتخابات الرئاسية ستجري اما اواخر 2012 او مطلع 2013 في تأجيل لموعد سابق، في وقت أرجأت محكمة استئناف القاهرة النظر في قضية رد المحكمة التي تحاكم الرئيس السابق حسني مبارك الى جلسة 22 أكتوبر المقبل.

وقالت وكالة انباء «الشرق الاوسط» المصرية الرسمية امس ان «المجلس الاعلى للقوات المسلحة حدد 28 نوفمبر المقبل موعدا لبداية المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب والتي ستجرى على ثلاث مراحل، على أن تبدأ أولى مراحل انتخابات مجلس الشورى اعتبارا من 29 يناير 2012».

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله ان «الانتخابات ستجرى على اساس النظام المختلط بحيث يتم انتخاب ثلثي مقاعد مجلس الشعب بنظام القوائم النسبية المغلقة والثلث الاخر بالنظام الفردي». ومن المقرر ان تجري كل من انتخابات المجلسين الشعب والشورى على ثلاث مراحل حتى يتسنى تنظيمها تحت الاشراف القضائي، اذ ان عدد القضاة في مصر لا يمكن ان يغطي عدد مكاتب الاقتراع اذا ما اجريت الانتخابات في جميع انحاء مصر في يوم واحد.

 

انتخابات الرئاسة

وبالتزامن، ذكرت محطة «العربية» الفضائية الاخبارية انه من المتوقع اجراء انتخابات الرئاسة في مصر اما اواخر 2012 او مطلع 2013 في تأجيل لموعد سابق كان تحدث عن اجرائها مطلع 2012. ولم تشر المحطة الى مصدر الانباء، مشيرة الى ان الموعد سيحدد بمرسوم يصدره المجلس الاعلى للقوات المسلحة.

محكمة مبارك

الى ذلك، أرجأت محكمة استئناف القاهرة النظر في قضية رد المحكمة التي تحاكم الرئيس السابق حسني مبارك الى جلسة 22 أكتوبر المقبل. وقالت محكمة الاستئناف انها قررت ضم محاضر جلسات القضية المتهم فيها الرئيس السابق بقتل متظاهرين خلال ثورة 25 يناير والتي أطاحت بنظامه عقب ثلاثة عقود، الى «دعوى الرد التي تنظرها». وأضافت المحكمة في قرارها أنها طلبت أيضا «ضم ما تم تسجيله قبل حظر البث التلفزيوني المباشر من جلسات المحكمة التي تنظر قضية مبارك».

 وأوضحت انها صرحت للمحامي عبدالعزيز محمد عامر الذي أقام دعوى الرد بالحصول على شهادة من مجلس القضاء الاعلى بالاماكن التي تم فيها انتداب رئيس المحكمة «محكمة جنايات القاهرة الدائرة الخامسة» بموافقة مجلس القضاء الاعلى لبيان ما اذا كان تم انتدابه في رئاسة الجمهورية من عدمه.

وتقدم عامر بطلب رد رفعت عن نظر قضية مبارك، عقب جلسة السبت الماضي التي شهد فيها رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي الذي يدير شؤون مصر لفترة انتقالية. وقال رفعت ومحامون اخرون مدعون بالحق المدني ان «رفعت لم يمكنهم من توجيه أسئلة الى طنطاوي، الذي كان يشهد في جلسة سرية». وأردفوا القول ان «رفعت أساء اليهم أكثر من مرة»، على حد تعبيرهم.

 

استرداد الثورة

من جهة ثانية، جددت عدد من القوى السياسية والأحزاب دعوتها للتظاهر بعد غد الجمعة في مليونية أطلقوا عليها «استرداد الثورة».

وأعلنت العديد من الحركات الشبابية والسياسية من بينها «شباب من أجل العدالة والحرية» و«كفاية» و«6 أبريل» و«الجبهة الديمقراطية» و«الوعي المصري»، مشاركتها في المليونية المقبلة.

وقالت هذه القوى إن التظاهرة «تأتي للمطالبة بإلغاء تفعيل قانون الطوارئ وتحديد جدول زمني واضح المعالم لانتقال السلطة إلى رئيس مدني منتخب، إضافة إلى المطالبة بإلغاء قانون تجريم الاعتصامات وإعادة محاكمة المحكوم عليهم عسكريًا أمام محاكم مدنية».

من جانبه، رأى المنسق العام لـ«الجمعية الوطنية للتغيير» عبدالجليل مصطفى ضرورة التنسيق من قبل الحركات والجهات السياسية المشاركة في التظاهرة، داعيا إلى «نقاش وتوافق لكي تظهر المليونية بالشكل المرغوب فيه».

بدوره، اشار القيادي في حزب «التحالف الاشتراكي» أبوالعز الحريري أن «القوى السياسية لم تتفق حتى الآن على أهداف التظاهرة».

 

مباحثات أميركية

 

وصل إلى القاهرة أمس وفد من «الكونغرس» الأميركي قادما من تونس في زيارة لمصر تستغرق ثلاثة أيام في إطار جولة بالمنطقة تشمل ايضا لبنان والأردن والعراق. وكان في استقبال الوفد بمطار القاهرة دبلوماسيون من السفارة الأميركية لدى مصر، حيث وزعوا بيانا جاء فيه أن الوفد «سيلتقي عددا من المسؤولين والشخصيات المصرية وعددا من النشطاء لمناقشة مسيرة التحول الديمقراطي وبناء المؤسسات الديمقراطية في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة التي تشهدها المنطقة العربية».