اعتبر محللون ومراقبون مصريون أن تعديلات قانون البرلمان بشقيه مجلس الشعب والشورى|، تفتح الباب واسعا أمام ما سموه النفوذ «القبلي والعائلي والمال، وليس للبرامج السياسية.
وتباينت ردود أفعال الأحزاب والقوى السياسية المصرية بشأن التعديلات التي أقرت أن انتخاب ثلثي نواب المجلس يتم بنظام القائمة الحزبية المغلقة، والثلث الأخير بالنظام الفردي بدلاً من المناصفة بين النظامين. كما نصت على أن يتألف مجلس الشعب من 498 عضوا بدلا من 504 أعضاء. كما أقرّت نسبة الـ50 في المئة من مقاعد مجلس الشعب للعمال والفلاحين، وقررت إسقاط العضوية عن أي عضو في المجلس يغير صفته الانتخابية بعد إعلان نتيجة الانتخابات.
ويرى المنسق العام لـ«الجمعية الوطنية للتغيير» عبدالجليل مصطفى أن التعديلات «لم تقدم حلاً صحيحًا، ولم تحقق مطالب القوى السياسية التي تطالب بنظام جديد يتفادى عيوب نظام العهد البائد». ويقول ان «وجود نسبة للنظام الفردي يفتح المجال للقبلية والعائلية ونفوذ المال»، خاصة في ظل حالة الانفلات الأمني، التي يتوقع أن «تتصاعد خلال الانتخابات على شكل مزيد من الصراعات بين مرشحي الفردي». ويشير إلى وجود ما سماه «إصرار من المجلس العسكري على النظام المختلط؛ رغم توافق معظم القوى السياسية على القائمة النسبية غير المشروطة، وكذلك صعوبة النظام الفردي والنسبي المختلط على الناخبين، وكذلك عدم نجاح ذلك النظام في بعض الدول الأخرى مثل ألمانيا».
لا دستورية
وعما أثير حول عدم دستورية النظام بالقائمة الكلي، يقول عبدالجليل إن هذا «أمر غير صحيح». ويلفت إلى «عدم صدور حكم من المحكمة الدستورية بعدم دستورية النظام بالقائمة في الثمانينات، إنما الذي صدر في ذلك الوقت هو تقرير لهيئة المفوضين أخذت به الحكومة آنذاك وحلّت مجلس الشعب دون انتظار قرار المحكمة». ويشير الى أن «الإعلان الدستوري الحالي أقرّ بأحقية المشرع في اختيار أي نظام انتخابي يراه مما يجعل الشرعية الدستورية من مكونات النظام الحالي والإعلان الدستوري».
استرضاء قوى
من جهته، يرى رئيس حزب «المواطن المصري» صلاح حسب الله أن التعديلات هي «استرضاء للقوى الإسلامية، التي لوّحت بتقديم شهداء على الرغم من عدم دستوريته». ويوضح أن هذه التعديلات «تضع احتمالية حل مجلس الشعب»، إلا أنه يعتبر في نفس الوقت أن مبدأ المناصفة 50 في المئة لكلتا القائمتين «كان الأفضل، حيث إنه لا يتيح أي تحيز لقائمة على الأخرى».
وعن تقسيم الدوائر الانتخابية، يقول حسب الله إن «نسبة الثلثين للقائمة والثلث للفردي سيزيد من حجم الدوائر ويجعلها أكثر اتساعًا، مما يجعل هناك صعوبة في إتمام العملية الانتخابية»، على حد قوله.