تدرس قيادة الجيش الجزائري منح صلاحيات واسعة لقيادة عسكرية متقدمة في ولاية «محافظة» إليزي قرب الحدود الليبية، لمواجهة حركة تهريب الأسلحة تحسباً لتداعيات توقف الحرب في ليبيا.
وقال مصدر جزائري مطلع لصحيفة «الخبر» الصادرة أمس إن تقديرات عسكريين جزائريين تتوقع «سيولة أكبر للأسلحة المهربة بعد وقف جميع العمليات العسكرية في ليبيا، وبعد أن يفقد الثوار الليبيون الحاجة للاحتفاظ بها»، متوقعاً أن يبقى حجم المجهود العسكري الجزائري منذ اندلاع الحرب في ليبيا قبل ثمانية أشهر، على نفس الوتيرة أو أكثـر لأشهر أو سنوات أخرى. وأضاف المصدر أن هذه التقديرات تبقى قائمة حتى لو تولت السلطة الليبية الحالية عملية جمع الأسلحة ومراقبتها، قياساً لعدد الأسلحة المهربة وانتشارها في جميع أنحاء ليبيا. وتابع إن وزارة الدفاع الجزائرية وضعت مشروعا للدراسة يتعلق بإنشاء قيادة عسكرية متقدمة في إليزي لضبط ومراقبة الوضع على الحدود، على أساس أن متاعب الحدود مرشحة لأن تستمر، باعتبار أن حجم السلاح المصادر في الشهور الثماني الأخيرة على الحدود مع ليبيا يعادل ما تم جمعه في المنطقة الصحراوية الجنوبية على مدار 20 عاما. ونقلت الصحيفة عن مصدر كبير قوله إن الحكومة الجزائرية طلبت من واشنطن الضغط على المجلس الانتقالي في ليبيا كي يجعل من أولوياته إعادة جمع السلاح، وجاء الرد إيجابيا من طرابلس عبر قنوات أميركية، رغم انقسام بين أعضاء المجلس حول أمرين، الشروع في جمع السلاح فورا، أو الانتظار لغاية بسط السيطرة على كامل المدن الليبية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر موثوق ان القتال اندلع في مدينة غدامس الليبية ليل السبت - الأحد بين مسلحين ينتمون لقبائل الطوارق المحليين وقبيلة الغدامسية على خلفية شن هذه الأخيرة فور سيطرة المجلس الانتقالي على المنطقة قبل شهر حرب تطهير عرقية ضد الطوارق بالمدينة.