أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» نبيل شعث أن تسع دول ستصوت لصالح طلب عضوية فلسطين في مجلس الأمن الدولي المقرر أن تبدأ المشاورات الأولية بشأنه اليوم.
وقال شعث، في حديث لإذاعة «صوت فلسطين» أمس، «سنتدخل كلما حصل تعطيل لطلب فلسطين بحصول عضويتها»، مشيرا إلى أن المداولات في مجلس الأمن ستأخذ ما بين خمسة إلى ستة أيام.
وطالب شعث واشنطن بالاختيار بين اللوبي اليهودي ومصالحها في المنطقة العربية عند تصويتها في مجلس الأمن.
وحول مقترحات الرباعية والفرنسيين، أكد شعث أنه لا يمكن قبول أي مبادرات لا تتضمن وقف الاستيطان، مبديا استعداد القيادة للنظر بجدية في المقترحات إذا استندت إلى بيانات سابقة للرباعية الدولية تدعو إلى وقف الاستيطان وحدود عام 1967.
وأشار عضو اللجنة المركزية إلى أن «المرحلة المقبلة ستشهد اشتباكا على أكثر من جهة، ولن تقبل السلطة الوطنية تنفيذا انتقائيا لاتفاقية أوسلو».
وأوضح أن اتفاقية باريس تتضمن السماح لمئة وخمسين ألف عامل فلسطيني بالعمل في إسرائيل، غير أن الأخيرة تعرقل تنفيذ هذا الاتفاق.
وشدد شعث على أن السلطة الوطنية ستعيد النظر في التجارة مع إسرائيل التي تصل صادراتها للأراضي الفلسطينية نحو مليارين ونصف مليار دولار سنويا.
من جانبه، حذّر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ من أن إسرائيل أصبحت في عزلة متزايدة، لافتا إلى أن الوقت بدأ ينفد بالنسبة لقادتها للتوصل إلى اتفاق سلام بشأن حل الدولتين مع الفلسطينيين.
وكتب هيغ، في مقال نشرته صحيفة «صندي تلغراف» في عددها الصادر أمس، «يتعين على أصدقاء إسرائيل أن يكونوا قلقين بشأن عزلتها المتزايدة في المجتمع الدولي»، مشيراً إلى أن بريطانيا «ستمتنع عن التصويت في حال تم التصويت في مجلس الأمن الدولي على طلب إقامة دولة الذي سلّمه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للأمم المتحدة».
وقال: «بينما نؤيد إقامة دولة فلسطينية، نعلم أن التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض هو السبيل الوحيد القادر على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ولا يمكن أن يكون أي قرار في الأمم المتحدة بديلاً عن الإرادة السياسية اللازمة إذا ما أراد الطرفان الجلوس على طاولة المفاوضات».
وجدد وزير الخارجية البريطاني إدانة حكومة بلاده للنشاطات الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
ودعا الفلسطينيين إلى «عدم وضع شروط مسبقة كثيرة للعودة إلى المفاوضات بوساطة اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط»، التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين البريطانيين قلقون من احتمال أن إسرائيل قد لا تعترف بأن الوضع الراهن القائم على الأرض بدأ يتحول على نحو يضر بها، وأنه صار من مصلحتها تقديم عرض سخي وجريء في هذه المرحلة، وفقاً لمصدر رفيع المستوى في الحكومة البريطانية.
في موازاة ذلك، قالت صحيفة «لوموند» الفرنسية المستقلة في عددها الصادر أمس إن الولايات المتحدة تعول على امتناع عدد كاف من أعضاء مجلس الأمن عن التصويت على طلب السلطة الفلسطينية.
وأضافت الصحيفة إن الولايات المتحدة لا ترغب في التخلي عن دورها القيادي في تطور عملية السلام في الشرق الأوسط ومن ثم فقد كانت تسعى إلى إرجاء «اختبار الطلب الفلسطيني».
