دعا خبراء ومحللون سياسيون سعوديون دول مجلس التعاون الخليجي الى لعب دور أكبر لضمان أمن واستقرار اليمن، ووقف نزيف الدم والتصدي للقوى الإقليمية التي تسعى للسيطرة على الساحة السياسية في اليمن، مؤكدين أن إنزلاق الأوضاع في اليمن نحو المجهول سيكون بمثابة زلزال على امن المنطقة بأكملها .
وأضاف الخبراء في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن عودة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الى بلاده «كانت ضرورية لأنه لم يأت الى الرياض لاجئا مثل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، بل جاء مستشفيا لغرض العلاج له وللعديد من أعضاء حكومته الذين أصيبوا بقذيفة قبل نحو ثلاثة أشهر اثر تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة». واستغربوا اعتراض البعض في اليمن على هذه العودة.
واعتبر المحلل السعودي د. نايف الشمري في تصريحات لـ«البيان» أن الحل الذي تسعى به السعودية لتفكيك الأزمة المتفاقمة في اليمن، هو «تطبيق كل الأطراف للمبادرة الخليجية التي تضمن رحيل صالح استجابة لرأي المحتجين اليمنيين ولكن بطريقة هادئة تضمن أمن واستقرار اليمن وهو ما تسعى الرياض وبقية مجلس التعاون لضمانه».
حدود برية
وقال الشمري إن عودة صالح وتفويضه للنائب عبد ربه منصور هادي لإجراء حوار مع الأطراف الموقعة على المبادرة الخليجية للخروج باتفاق على آلية لتنفيذ المبادرة ومن ثم التوقيع عليها، هو «بداية الحل للأزمة اليمنية». وأضاف أن السعودية «تشعر بقلق عميق تجاه تفاقم الأوضاع في اليمن لعدة أسباب منها أنها دولة مجاورة ولها أطول حدود برية مع المملكة وبالتالي فإنها تتأثر سلبا بأي تدهور للأوضاع الأمنية والسياسة هناك».
وقال الشمري: «هناك سبب آخر هو الخوف من استغلال تنظيم القاعدة من الانفلات الأمني في اليمن لتعيد بناء قوتها التنظيمية والعسكرية، وكذلك تغلغل النفوذ الإيراني عبر الحوثيين في هذا الجزء المهم من الجزيرة العربية».
ومن جهته، أعرب الباحث السياسي هادي القحطاني عن «استيائه من ذهاب اليمن نحو المجهول في ظل عدم وجود سيناريوهات واضحة لمستقبل سياسي يبشر بعودة الاستقرار والأمن الى هذا البلد»، مؤكدا أن الأحزاب السياسية اليمنية «لا تزال ترسل رسائل متضاربة إزاء خططها لمرحلة ما بعد صالح».
وحذر من أن «هناك نشاطا لقوى إقليمية أصبحت لاعباً بالداخل اليمني وهذا في حد ذاته مؤشر خطير على مستقبل مجهول ينتظر اليمن اذا ما نجحت مخططات هذه القوى الإقليمية في اليمن».
