دعا البيت الابيض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس، الى «التنحي، وبدء عملية انتقالية كاملة للحكم» على اثر عودته المفاجئة الى بلاده بعد غياب استمر ثلاثة شهور، في وقت اكد مصدر سعودي انه «عاد بهدف الإعداد للانتخابات وترتيب البيت اليمني، على ان يغادر بعدها».

وحضت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند الرئيس اليمني على التوقيع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي والتخلي عن الحكم. وقالت للصحافيين: «نريد أن نرى اليمن يمضي الى الامام على اساس مقترح مجلس التعاون الخليجي سواء كان صالح داخل البلاد او خارجها». وأضافت: «يستطيع تحقيق هذا بالتوقيع على هذه الاتفاقية... التنحي عن الحكم والسماح لبلاده بالمضي قدما». بدوره، دان الناطق باسم الرئاسة الاميركية جاي كارني أيضا «استخدام القوة» ضد المتظاهرين في شوارع المدن اليمنية، مؤكداً ان «حلا سياسيا قادر وحده على إنهاء الازمة الراهنة». وأردف ان على صالح «بدء عملية انتقالية كاملة للحكم».

 

ترتيب البيت

الى ذلك، قال مصدر سعودي رفيع المستوى لوكالة «فرانس برس» ان صالح «عاد الى صنعاء بهدف الاعداد للانتخابات وترتيب البيت اليمني». وأضاف، طالبا عدم ذكر اسمه: «لقد توجه الى صنعاء لترتيب البيت اليمني والاعداد للانتخابات على ان يغادر بعدها». ورفض المصدر الكشف عن مزيد من التفاصيل. ولم يوضح ما اذا كانت المغادرة تعني «السلطة أم اليمن»، كما لم يحدد ما اذا كانت الانتخابات رئاسية ام تشريعية ام الاثنين معا.

 

ضبط النفس

من جهتها، دعت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون «الرئيس اليمني وكافة الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن العنف وصولاً إلى اتفاق سياسي مبني على المبادرة الخليجية». وقالت في بيان صدر عن مكتبها إنه «مع عودة الرئيس اليمني، يجب عليه وكافة الأطراف الالتزام بضبط النفس والهدوء والامتناع عن العنف والحفاظ على المسار الهادف للتوصل إلى اتفاق سياسي مبني على المبادرة الخليجية».

ودعت آشتون الأطراف في اليمن إلى «تفضيل مصلحة البلاد والشعب على أي أمر آخر». ورأت المسؤولة الأوروبية أن «التحوّل يفيد على جميع الجهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإنسانية من أجل ضمان الأمن وتحسين شروط حياة ملايين اليمنيين».

 

مرحلة انتقالية

كما دعت الحكومة الالمانية صالح الى «الموافقة على مرحلة انتقالية سلمية». وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية مارتن شافر في مؤتمر صحافي ان برلين «تدعو الرئيس اليمني وكل الاطراف الى المضي قدما في مفاوضات بهدف تجديد سياسي». وأضاف ان المانيا «تأمل ان يوافق صالح على توصيات الدول الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي بشأن مرحلة انتقالية، وتخشى ان تتسبب عودته الى صنعاء في تصعيد العنف».