استشهد فلسطيني وأصيب عدد بجروح وحالات اختناق واعتقل آخرون خلال مواجهات بعد ظهر أمس مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية عشية إعلان الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة، فضلا عن القدس المحتلة التي شهدت اعتداءات من جنود الاحتلال على المصلين، فيما زعمت مصادر اسرائيلية ان رشق متظاهرين لاسرائيلي وطفلته تسبب بمقتلهما في الخليل.

وقال مصدر طبي أمس إن فلسطينيين أصيبا بجروح في مواجهات اندلعت بين أهالي قرية قصرة جنوب نابلس ومستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت القرية. وأضاف ان شابا استشهد متأثرا بجراحه خلال المواجهات.

وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن المواجهات اندلعت بعد قيام عشرات المستوطنين الإسرائيليين المتشددين باقتحام القرية انطلاقاً من البؤرة الاستيطانية «ياش كودش»، وهم يلوحون بالأعلام الإسرائيلية حيث تطور الأمر إلى مواجهات واشتباكات مع الأهالي، في محاولة لاستفزازهم في اطار مخطط لاثارة التوترات على الارض بالتوازي مع خطط اعلان الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة.

وذكر أن القوات الإسرائيلية اقتحمت البلدة في أعقاب ذلك، وقامت بإطلاق النار بشكل عشوائي وكثيف على الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة شابين بجروح، فيما أصيب آخرون بحالات اختناق. كما اندلعت مواجهات عنيفة على حاجز قلنديا بين رام الله والقدس. وقام الشبان الفلسطينيون برشق القوات الإسرائيلية بالحجارة والزجاجات الفارغة، فيما اطلقت تلك القوات أعيرة نارية وقنابل مسيلة للدموع ولاحقت الشبان إلى أطراف مخيم قلنديا.

وذكر مصدر طبي إن صحافي فلسطيني أصيب بجروح متوسطة إثر إصابته بقنبلة غاز بشكل مباشر، فيما تعرض العشرات لحالات اختناق.

وشهدت مدينة الخليل مواجهات في عدة أحياء أصيب خلالها عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق جراء الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته القوات الإسرائيلية.

وأعلنت مصادر إسرائيلية مقتل إسرائيلي وطفلته في الخليل «بعدما فقد الرجل السيطرة على سيارته»، زاعمة ان «سبب الحادث تعرض سيارة السائق للرشق بالحجارة».

 

وضع القدس

واندلعت مواجهات مماثلة في عدة أحياء من القدس المحتلة تركزت في حي رأس العامود الملاصق للمسجد الأقصى من الناحية الجنوبية، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الشبان واعتقال أحدهم، فيما اعتقل خمسة آخرون في أرجاء متفرقة من المدينة.

وأفادت تقارير إخبارية فلسطينية من القدس أن «جنود الاحتلال المتمركزين بالقرب من باب حطة وباب الأسباط شرق المسجد الأقصى المبارك، اعتدوا على المصلين ومنعوا من تقل أعمارهم عن 50 عاما من الدخول لأداء الصلاة».

وأوضحت أن طواقم الإسعاف قامت بعلاج المصابين ونقل عدد منهم إلى مستشفيات القدس المحتلة.

وفرضت قوات الاحتلال قيودا على دخول المصلّين إلى الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة، حيث تم السماح بدخول مصلين من سن 50 عاماً فما فوق فقط، وشرط أن يحملوا الهوية الزرقاء التي يحملها عرب الـ48 وسكان القدس الشرقية، بينما تم منع سكان الضفة من الوصول إلى القدس.

 

استفزاز

هاجم مستعمرو مستوطنة «افرات» المقامة على أراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم عائلة فلسطينية من أبناء البلدة ومنعوها من الدخول إلى أرضها.

وقال عبد الله جودة إن عددا من المستوطنين هاجموا أفرادا من عائلته أثناء تواجدهم في أرضهم الواقعة في منطقة «مرصيع» القريبة من المستوطنة المذكورة لجني ثمار العنب، وأجبروهم على الخروج منها تحت تهديد السلاح.