أكد البيت الأبيض مجددا امس موقف الولايات المتحدة السابق من اعلان الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة، حيث حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما نظيره الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما الليلة قبل الماضية في نيويورك من أن التحرك الذي يقوم به لنيل الاعتراف بدولة «لن يجلبها»، قائلا له ان واشنطن ستستخدم حق النقض بحق الطلب الذي سيقدم اليوم الجمعة، فيما توقعت مصادر ان تؤسس اللجنة الرباعية بيانها المتوقع صدوره اليوم الجمعة بناء على اقتراح بحل وسط قدمه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

ونقلت إذاعة «صوت أميركا» عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم في تصريحات صحافية امس ان أوباما أبلغ عباس، خلال اللقاء الذي جمعهما الليلة قبل الماضية على هامش أعمال الدورة الـ66 للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، ان التحرك في الأمم المتحدة «لن يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية».

وأضاف المسؤولون أن أوباما حذر عباس من أن الولايات المتحدة «ستستخدم الفيتو ضد أي تحرك للاعتراف بالدولة في مجلس الأمن».

غير أن مسؤولين فلسطينيين أكدوا التزامهم السعي إلى طلب الاعتراف بالدولة، والذي سيقدم اليوم الجمعة بعيد خطاب ابو مازن امام الجمعية العمومية، غير أنهم أوضحوا أنهم سيمنحون مجلس الأمن «بعض الوقت» لدراسة الطلب.

 

ساركوزي وإيجابية

وكان أوباما قد أعرب في خطاب ألقاه أمام الجمعية معارضته الاعتراف بدولة فلسطينية من جانب واحد من دون اتفاق مع إسرائيل، فيما دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى حلّ مؤقت تحصل بموجبه الدولة العتيدة على صفة دولة مراقبة في الجمعية العمومية، حيث لا تتمتع واشنطن بحق الفيتو.

وقال مسؤولون فلسطينيون أمس إن القيادة الفلسطينية ستدرس بـ«إيجابية» الأفكار التي طرحها ساركوزي.

 

بيان «الرباعية»

في هذه الاثناء، اعربت مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة عن تقديرها بأن الرباعية الدولية ستصدر اليوم الجمعة بيانا يدعو لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية خلال شهر من الآن. ووفقا للمصادر، سيتضمن بيان الرباعية الجدول الزمني الذي طرحه الرئيس الفرنسي ساركوزي خلال خطابه امام الجمعية العمومية، بحيث يتم استئناف المفاوضات خلال شهر من تاريخ صدور البيان، على ان يتفق الطرفان على قضية الحدود خلال ستة اشهر وخلال عام من اصدار البيان يتم توقيع اتفاقية سلام فلسطينية اسرائيلية.

بدورها، نقلت مصادر صحافية اسرائيلية عن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان امله بأن تصدر «الرباعية» بيانا «مقبولا» لدى الاطراف، من شأنه ان يحرك العملية التفاوضية. لكن عبد ربه استبعد صدور بيان للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط اليوم في اطار جهود تفادي أزمة محتملة، معتبرا أن الهوة لا تزال واسعة جدا في المواقف في ظل المناخ الذي يسود الأمم المتحدة من تأييد متزايد لدولة فلسطين والاعتراف بها.

كما نفى عبد ربه وجود أي اتفاق مع الفلسطينيين لإرجاء التصويت في مجلس الأمن الدولي على طلب عضوية فلسطين عند تقديمه اليوم، مؤكداً أن مثل هذه الأفكار غير مقبولة فلسطينيا.

 

من الحدث

ازدواجية غير مقبولة

 

قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن الرئيس الأميركي باراك أوباما أظهر ازدواجية في المعايير «غير مقبولة». وأضاف إن اوباما «الذي يتحدث عن حرية الشعوب وحقوق الانسان يتراجع عن ذلك عندما يكون الأمر متعلقا بالفلسطينيين». ودعا البرغوثي الدول التي لم تحسم قرارها بشأن التصويت لصالح الطلب الفلسطيني، ان «تحكم ضميرها».

الفصائل الفلسطينية تتشاور

 

أكد مفوض العلاقات الوطنية لحركة «فتح» في قطاع غزة دياب اللوح أن الفصائل والقوى السياسية في القطاع في حالة تشاور واتصالات جماعية وثنائية لدعم استحقاق سبتمبر. وقال اللوح في لقاء خاص مع موقع مفوضية الإعلام والثقافة لحركة «فتح» إن القوى تؤيد تنظيم فعاليات جماهيرية مواكبة لهذه الخطوة التاريخية، مشيرا إلى أن اجتماعا سيعقد للفصائل والقوى السياسية بهذا الخصوص.