قبيل ساعات من القرار الفصل بالأمم المتحدة في نيويورك، أعرب مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية وسفير فلسطين في مصر د. بركات الفرا في تصريحات لـالبيان عن خشيته من ان لا تمرر اسرائيل الخطوة الفلسطينية بالتوجه الى الامم المتحدة لإعلان الدولة بسلام، لكنه شدد على ان نجاح التوجه الفلسطيني يعد صفعة قوية بوجه الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدا ان ما يهم الفلسطينيين هو عضوية المحكمة الجنائية الدولية التي ستمكنهم من تقديم شكاوى ضد إسرائيل واعتداءاتها الدائمة. وفيما يلي نص الحوار:

ما هي توقعاتكم بشأن التوجه الفلسطيني نحو الأمم المتحدة لطلب عضويتها؟

نحن نرغب في الحصول على موافقة الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين، دولة كاملة العضوية، ولن نيأس حتى نحصل عليها. وإن قام مجلس الأمن بالرفض نتيجة استخدام أميركا حق النقض فسنذهب تلقائيًا للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي ستعطينا العضوية كاملة بأغلبية الثلثين. والأهم هو العضوية في المحكمة الجنائية الدولية التي ستمكننا من تقديم شكاوى ضد إسرائيل واعتداءاتها الدائمة على فلسطين وعلى الممتلكات وتهجيرها الفلسطينيين وحتى تهويدها للقدس.

ما هي النتائج المترتبة في رأيك على نجاح تلك التجربة؟

إذا نجحت التجربة، وهذا ما أتوقعه، ستكون صفعة قوية في وجه الولايات المتحدة وإسرائيل؛ لأنه لا يخفى على أحد أن إسرائيل تبذل أقصى جهدها لمنع تلك المساعي. فتارة تقوم بالتهديد وتارة يخرج علينا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بتصريحات فجة ومحاولاته المستمرة لإفشال الذهاب إلى الأمم المتحدة وادعائه بأن فلسطين لا تحترم الاتفاقات والمواثيق ولا تريد السلام.

أما الولايات المتحدة، فكما نعرف لا تسعى سوى لمصالحها الشخصية ومصالحها مع إسرائيل، ومن ثم فلن تساندنا في الأمم المتحدة وستفعل ما تفعل لمنعنا من الوصول للعضوية. وهذا يثبت مدى سخافة الكابوس الذي تعيشه الآن إسرائيل والولايات المتحدة على حد سواء، فمجرد الذهاب وحده هو صدمة لهما فما بالنا إذا نجحت الخطوة؟.

وماذا تخطط القيادة الفلسطينية في حال رُفض الاعتراف بالدولة؟

في حال فشلنا، لا قدر الله، في الحصول على العضوية سنقول: إنا لله وإنا إليه راجعون؛ لأن ذلك سيثبت أن العالم يحكمه قانون الغاب وليس قوانين الحق، ولكننا سنحاول مرة أخرى عام بعد عام حتى نحصل على العضوية. فإذا اعترفت بنا الأمم المتحدة فستصبح لنا دولة مستقلة، ومن ثم سيتوفر فيها باقي الشروط وهي أن تكون دولة محبة للسلام، وأن تلتزم بقوانين الأمم المتحدة وبميثاقها، وأن تكون قادرة على تنفيذ أحكام ميثاق الأمم المتحدة.

 

حقوق مكتسبة

ما هي الحقوق الأساسية التي ستعود على فلسطين في حال نالت عضويتها بالأمم المتحدة؟

الكثير من الحقوق في الحقيقة.. أولها حق عودة اللاجئين لأراضيهم وعدم عودة إسرائيل لتهجير الفلسطينيين وحق تقرير المصير وبناء دولة حديثة على أسس ديمقراطية سليمة, وضمان أمن وسلامة المواطنين الفلسطينيين وأمن وسلامة المقدسات والأراضي ووقف الاستيطان وإعادة النظر في قرار تقسيم المياه.

هل تعتقد أن إسرائيل ستسعى للانتقام سواء نجحت أو لم تنجح؟

بالتأكيد، إسرائيل لن تمرر الموقف بسلام. فنحن لا نذهب للأمم المتحدة استعراضًا للقوة أو للتنزه. نحن نعلم جيدًا تبعات قرار بهذا الخطورة على كل شيء وخاصة على فلسطين، فالمشكلة أن إسرائيل تعتبر فلسطين بمياهها وأرضها ومقدساتها ملكًا لها وعدم الحصول على العضوية سيجعلها تتوغل أكثر في هدم المنازل وتغيير أسماء شوارع فلسطين ومعالمها وزيادة الاستيطان وحصار غزة.

وحاليًا، تقوم إسرائيل بالتهديد والترغيب. وهناك محاولات أخرى لحشد الرأي العام العالمي معها وفي صفها ضد فلسطين زعمًا بأن فلسطين لا تحترم المفاوضات ولا تسعى لها. والمشكلة أن إسرائيل هي السبب الأساسي في ذهابنا للأمم المتحدة؛ لأنها لم تترك لنا خيارًا.

 

دعم عربي

في رأيكم.. ما الدور المطلوب من الدول العربية لدعم استحقاق سبتمبر؟

الدول العربية هي شريك أساسي في القضية؛ لأن فلسطين هي قلب الوطن العربي. فالدعم العربي من الرؤساء والمنظمات والشعوب سيكون له بالغ الأثر بالتأكيد في مساندة الرئيس محمود عباس، أبو مازن، خاصة مع الضغوط التي يتعرض لها. وسيكون هذا الدعم من النقاط التي ستضعف إسرائيل وتكسر شوكتها.

ما موقفكم من البيان الذي أصدره وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الأخير بشأن فلسطين؟

البيان جيد، ولكنه ليس مختلفًا عن العام الماضي. وأعتقد أنه كان قويًا في الجزء المختص بفلسطين واللهجة جاءت واضحة وحاسمة بالنسبة لأمر الذهاب للأمم المتحدة والدعم الكامل للخطوة.