قررت الحكومة التونسية امس تخصيص رواتب شهرية للمجندين الذين تم إقرار تمديد فترة تجنيدهم في الخدمة العسكرية الإجبارية بسبب الظروف الأمنية، في وقت وقعت وزارتا الدفاع والتدريب المهني اتفاقية اطار للتعاون الثنائي بينهما. وقالت مصادر في وزارة الدفاع التونسية امس إن الحكومة ستصرف مبلغ 500 دينار كراتب شهري لكل مجند ممن أتم فترة الخدمة الوطنية الإجبارية وتم الاحتفاظ به في ثكنات الجيش «واعتباره جنديا متطوعا للعمل في القوات المسلحة ومستعدا للقيام بتنفيذ الأوامر العسكرية مهما كانت طبيعتها». وهذه هي المرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود التي يتم فيها اللجوء الى تمديد خدمة المجندين الاجباريين بعد انتهاء فترة تجنيدهم المقررة طبق لوائح الخدمة الوطنية.

وكانت وزارة الدفاع التونسية قررت بعد الاتفاق مع قيادة الاركان وبموافقة القائد الاعلى للقوات المسلحة، الرئيس المؤقت الباجي قايد السبسي، تمديد فترة العمل العسكري للشبان المجندين في الحصتين الأولى والثانية للعام الجاري في إطار توفير المداد البشري للجيش في ظل استمرار العمل بقانون الطوارئ وحاجة تونس الى عناصر أمنية وعسكرية إضافية قادرة على ضمان الأمن والاستقرار.

إلى ذلك، تم إبرام اتفاقية إطارية بين وزارة الدفاع ووزارة التدريب المهني والتشغيل تتعلق بتدريب وتأهيل طالبي العمل المسجلين. وتشمل تنفيذ دورات تتعلق بالوسط المهني ودورات تختص بالفضاءات المهنية والتعليمية والتدريب التابعة لوزارة الدفاع الوطني في مختلف المجالات بما يعد طالبي الشغل للاندماج في الدورة الاقتصادية. ويندرج إبرام هذه الاتفاقية في إطار فعاليات اليوم الوطني المفتوح في مجال التجنيد والتدريب الذي نظمته الوزارتان في ولايات تونس ونابل وباجة والقيروان بقصد التعريف بأنشطتها في مجال التجنيد وأهمية الخدمة العسكرية والتدريب المهني في الجيش الوطني.

وقال وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدي إن هذه «التظاهرة الأولى من نوعها تهدف إلى تلبية تطلعات الباحثين عن التشغيل باعتباره احد المطالب الأساسية التي قامت من اجلها ثورة الكرامة»، مضيفا ان الجيش «كان دائما في مقدمة القوى الوطنية المعاضدة لمجهود الدولة في مختلف المجالات التنموية والتدريبية».