أعربت مسؤولة العلاقات الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس، عن استنكارها لسقوط كثير من الضحايا في اليمن، داعية إلى ضبط النفس وتجنّب العنف وضرورة التوصل إلى حل سياسي سريع يتلاقى وطموحات الشعب، في وقت اكتنفت عوائق حول اللقاء الذي كان مرتقباً بين المعارضة اليمنية وموفد الامم المتحدة والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في صنعاء.

وقال الناطق باسم آشتون مايكل مان في بيان، إن آشتون «تستنكر سقوط كثير من القتلى والجرحى بعد المظاهرات في صنعاء في 18 و19 سبتمبر الجاري. وفي هذا الوضع الهش، من الضروري إلتزام ضبط النفس، وتجنّب الإستفزاز والامتناع عن إستخدام المزيد من العنف واتخاذ خطوات فورية هادفة إلى تهدئة الوضع». ودعا مان إلى ضرورة محاسبة مرتكبي أعمال العنف في اليمن. وأضاف أن الأحداث الأخيرة في صنعاء «تؤكد مجدداً ضرورة إيجاد حل سياسي سريع يلبي طموحات الشعب اليمني». وقال إن الإتحاد الأوروبي يجدد التشديد على الحاجة لتوقيع وتنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي، وهو جاهز لدعم أصحاب المصالح اليمنية ولدول مجلس التعاون الخليجي وللشركاء الدوليين.

وتعيش المدن اليمنية حالة غليان منذ يوم الأحد إثر مقتل العشرات وجرح المئات في مواجهات بين محتجين وقوات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. يشار إلى أن التظاهرات المناهضة للرئيس صالح تتواصل منذ مطلع العام الحالي في 17 محافظة يمنية، وسط إصرار من الرئيس على عدم التوقيع على مبادرة مجلس التعاون الخليجي الهادفة الى نقل السلطة سلمياً في اليمن.

وقرّر صالح الاثنين الماضي منح نائبه تفويضاً لتوقيع المبادرة الخليجية و«الإتفاق على آلية مزمنة لتنفيذها بعد الحوار» مع الموقعين عليها. تجدر الإشارة إلى أن صالح غادر إلى السعودية في يونيو الماضي للعلاج من جروح أصيب بها في انفجار وقع في مسجد قصر الرئاسة أثناء تواجده داخله. ورغم أنه لم يعد ولم يتنح إلا أن أنباء تتردد من حين لآخر عن قرب عودته أو قرب توقيعه على المبادرة الخليجية لإنهاء الأزمة. وتراجع صالح 3 مرات في السابق عن التوقيع على المبادرة الأصلية التي تقدم بها مجلس التعاون الخليجي والتي تضمنت استقالته خلال 30 يوماً من التوقيع.

عوائق اللقاء

إلى ذلك، لم تلتق المعارضة اليمنية بعد موفد الامم المتحدة جمال بن عمر والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني اللذين وصلا أول من امس الى صنعاء لتسريع التوصل الى اتفاق يضع حدا للازمة بحسب دبلوماسي غربي.

وقال احد مسؤولي «اللقاء المشترك» وهو ائتلاف للمعارضة البرلمانية لوكالة «فرانس برس» ان المعارضة لا تستطيع التقاءهما في الوقت الذي تسيل فيه الدماء في صنعاء.

وكان المسؤول في الحزب الحاكم سلطان البركاني اتهم في حديث على قناة العربية مساء أول من امس، المعارضة بانها «عرقلت» وساطة الامم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي التي يبقى نجاحها رهنا بعودة المحتجين الى «مواقعهم السابقة» في ساحة التغيير.