قال رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف إن تفعيل قانون الطوارئ جاء لحماية الثورة من المسيئين لها والدخلاء، وسيتم رفعه في أسرع وقت. فيما اقترح خبراء دستوريون مختصون على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر تنظيم استفتاء شعبي جديد لحسم الخلافات الحالية بين القوى السياسية. وهو الخلاف الخاص بأولوية الدستور والنظام الانتخابي.

ورأى شرف، في تصريحات للصحافيين عقب افتتاح التحسينات الجديدة بمطار القاهرة الدولي امس، أن الأمن بدأ يستعيد عافيته بشكل كبير إلا أنه لم يصل للدرجة المرجوة منه، داعياً الشعب المصري إلى دعم الشعب لمؤسسة الشرطة، وتعهَّد شرف بمواصلة الحكومة العمل من أجل تحقيق أهداف الثورة، خاصة إتمام عملية التحول الديمقراطي التي تعد الأساس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقال «إن ذلك يتم رغم معاناة الحكومة في ظل غياب البرلمان». وأضاف أن الحكومة الحالية هي حكومة مؤقتة وتسعى لإجراء انتخابات نزيهة وحيادية لمجلسي الشعب والشورى في خطوة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وفي مقدمتها المؤسسة التشريعية.

ونفى شرف انحياز الحكومة المصرية لجماعة الإخوان المسلمين، معتبراً أن من يردِّد هذه الأقاويل يضع العراقيل في طريق الحكومة، مضيفا أن الحكومة تعمل على تحقيق أهداف الثورة بالوصول إلى انتخابات نزيهة.

على صعيد آخر، اقترح خبراء دستوريون مختصون على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر تنظيم استفتاء شعبي جديد لحسم الخلافات الحالية بين القوي السياسية، ولم يتضح بعد ما إذا كان المجلس الأعلى سيأخذ هذا الاقتراح بعين الاعتبار. حيث تصرالأحزاب السياسية على تعديل قانون الانتخابات التشريعية واعتماد نظام الانتخابات بالقائمة المغلقة. وكشف المستشار عبدالمعز إبراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات أن المجلس سوف يصدر مرسوما الاثنين المقبل بموعد إجراء أول انتخابات برلمانية في مصر بعد ثورة 25 يناير. وأوضح أن اللجنة تقدمت بمقترح إلى المجلس العسكري يتضمن الجدول الزمني للانتخابات، فتح باب الترشيح 4 أكتوبر، وإعلان الكشوف النهائية لأسماء المرشحين 18 أكتوبر، وانطلاق المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب 21 نوفمبر، والثانية 7 ديسمبر، والثالثة 27 ديسمبر. وفي الوقت نفسه، تقدم 47 حزبا سياسيا خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة رؤيتها بشأن تقسيم الدوائر الانتخابية إلى المجلس العسكري.