تظاهر آلاف الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية المحتلة ومدينة غزة، وبعض الدول العربية أمس، دعما للتوجه لطلب عضوية الأمم المتحدة، مصحوبة بتأكيدات من أجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية أنها ستحمي المسيرات السلمية المؤيدة للاعتراف بفلسطين، في حين أعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب القصوى يوم الجمعة المقبل؛ لمواجهة التظاهرات الفلسطينية، تزامنا مع حملة اعتقالات واسعة لفلسطينيي 48 كخطوة استباقية للتصعيد.
وتجمع عشرات من الفلسطينيين بدعوة من لجان شعبية على دوار «المنارة» وسط رام الله وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤيد التوجه للأمم المتحدة وتطالب دول العالم بالتصويت لصالحه وعدم عرقلة جهود إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ووضع خلال التظاهرة مقعدا ضخما للدلالة على حصول الفلسطينيين على مقعد لهم في الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق أمس، اعتصم عشرات الطلبة أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله مرددين شعارات تطالب بدعم حصول فلسطين على عضوية الأمم المتحدة.
وندد الطلبة بالموقف الأميركي المعارض لتوجههم للأمم المتحدة. وفي غزة تظاهر العشرات أمام مقر الأمم المتحدة وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ولافتات تدعم التوجه للأمم المتحدة، بدعوة من منظمة التحرير الفلسطينية. وردد المتظاهرون هتافات تدعم التوجه للأمم المتحدة وتطالب بإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.
في السياق، تظاهر اكثر من الفي فلسطيني ولبناني امام مبنى الامم المتحدة في وسط بيروت تضامنا مع توجه القيادة الفلسطينية الى الامم المتحدة لطلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية. وتجمع المتظاهرون امام مبنى الامم المتحدة في الوسط التجاري للعاصمة رافعين الاعلام الفلسطينية واللبنانية ولافتات منها «فلسطين الدولة 194 في الامم المتحدة» و«لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي».
تأهب إسرائيلي
في موازاة ذلك، أعلنت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب العامة القصوى يوم الجمعة المقبل عشية الإعلان عن الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، لمواجهة تظاهرات فلسطينية مؤيدة للخطوة.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» في عددها الصادر أمس، إنه ابتداء من يوم الجمعة المقبل سيتم رفع حالة التأهب إلى الدرجة القصوى ولمدة ثلاثة أسابيع، مضيفة أن الشرطة الإسرائيلية قد أجرت أول من أمس، تدريبا لتلخيص استعداداتها للأحداث المتوقعة وأنها جاهزة مع تسعة آلاف شرطي مزودين بوسائل تفريق المظاهرات ومواجهة ما أسمته «بحالات الإخلال بالنظام العام العنيفة». في غضون ذلك، تقوم الشرطة الإسرائيلية بحملة واسعة لاعتقال الفلسطينيين الذين يتواجدون داخل الخط الأخضر ضمن تأهب الشرطة الإسرائيلية للإعلان عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.
وقامت شرطة تل أبيب بمداهمة أماكن تواجد العمال الفلسطينيين في تل أبيب وتم اعتقال 54 عاملا سيتم إعادتهم إلى الضفة الغربية المحتلة بعد التحقيق معهم والتزامهم بعدم العودة إلى إسرائيل. في الأثناء، كثفت قوات الإحتلال الإسرائيلي صباح أمس، دورياتها بمحاذاة السياج الحدودي الشائك على طول الخط الأزرق التقني عند الحدود اللبنانية والأراضي المحتلة ما بين مستعمرة مسكاف عام حتى الوزاني مرورا بالعديسة وبوابة كفركلا.
تأمين المسيرات
من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الأجهزة الأمنية في رام الله عدنان الضميري، أن المؤسسة الأمنية «لديها الجاهزية الكاملة لحماية المسيرات السلمية التي ستجري حتى الجمعة المقبل دعما لتوجه القيادة نحو الأمم المتحدة». وأضاف إن قوى الأمن «لا تسمح بأي شكل من أشكال النشاط الذي يؤدي إلى فلتان أمني أو إطلاق نار أو المس بالممتلكات العامة، فهذه المسيرات لها طابع احتفالي وتأييد لموقف سلمي وهو طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية عضوا في الأمم المتحدة».
الحدود المصرية
قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إنه من المقرر أن تشرع إسرائيل في إقامة السياج الحدودي بينها وبين مصر في المقطع ما بين قريتي كرم أبو سالم ونيتسانا الأسبوع المقبل حيث يبلغ طول السياج 75 كيلومترا. وأضافت أنه تتواصل في الوقت نفسه عملية إقامة السياج الحدودي في المقطع الجنوبي ما بين مدينة إيلات وجبل ساغي حيث من المقرر أن تستكمل حتى نهاية العام الجاري.
وذكرت أن الدوائر الأمنية الإسرائيلية تنوي إقامة سياج آخر يحيط مدينة إيلات من جهة الجنوب الغربي، زاعمة أن »هذه المنطقة تشهد حركة تسلل نشطة من الأراضي المصرية إلى إسرائيل، كما يخشى تزايد نشاط العناصر الإرهابية في المنطقة«.
