فتحت سلطات الأمن الجزائرية تحقيقا لكشف الأطراف التي تقف وراء الإحتجاجات الشعبية التي تشهدها عدة مناطق في البلاد احتجاجا على طريقة توزيع الوحدات السكنية والتي رأوا بأنها كانت مجحفة. وذكرت تقارير محلية امس أن الشرطة أوقفت عشرات الشباب في حي باب الوادي الشعبي بالعاصمة الجزائرية لاتهامهم بالضلوع في الاشتباكات التي نشبت بين مئات الغاضبين وقوات مكافحة الشغب، والتي أسفرت عن إصابة العشرات من الطرفين وتحطيم عدد من السيارات. وقالت المصادر إن الشرطة قامت بتصوير جميع الاحتجاجات وأحداث الشغب لمعرفة هوية المحتجين والتحقيق معهم، ومعرفة الأيادي التي حركتهم، بالخصوص وأن مصالح الأمن لا تستبعد وجود أطراف تقوم بتعبئة الشارع وتحريضه ضد الحكومة. يشار إلى أن الحكومة الجزائرية أصبحت تتحسس كثيرا منذ شهور لأي تحرك شعبي أو احتجاج مرتبط بمطالب اجتماعية خشية أن يتحول إلى مطالب سياسية وربطه بموجة الثورات التي يشهدها العالم العربي. وكانت الحكومة حذرت قبل أيام من وجود مخطط «صهيوني»يستهدف إثارة الفوضى في الجزائر عبر دفع الشباب إلى الشارع من خلال دعوات تم إطلاقها عبر الفيسبوك للخروج في 17 سبتمبر الحالي، لكن شيئا لم يقع. وتحاول الحكومة الاستجابة بصورة سريعة للمطالب الشعبية بالخصوص ما تعلق بأزمة السكن وقد قامت في الأيام الأخيرة بتوزيع آلاف الوحدات السكنية.