تواصلت المعارك واحتدمت بين فلول كتائب القذافي والثوار على جبهات بني وليد وسرت وسبها اخر معاقل العقيد الهارب، وفيما أحكمت قوات المعارضة سيطرتها على 70 في المئة من سرت وسبها، أعاق القناصة وصواريخ «غراد» التي تقوم بإلقائها القوات الموالية للقذافي تقدمهم على جبهة بني وليد.
وأفادت تقارير بأن الثوار لم يتمكنوا من تحقيق نتائج حاسمة في مدينة بني وليد، في حين نجحوا في السيطرة على مناطق واسعة في سرت وسبها.
ووفقا لتلفزيون «ليبيا الأحرار» اتسمت المعارك حول بني وليد حتى بالكر والفر، ولم يحقق الثوار نتيجة حاسمة.
وكانت تعزيزات جديدة وصلت إلى الجبهة قادمة من طرابلس ومناطق أخرى قوامها 1000 مقاتل، واستغل الثوار حلول الظلام وتقدمت شاحناتهم الصغيرة المزودة بمدافع مضادة للطيران لتحتل الأماكن التي تراجعوا عنها يوم الجمعة الماضية.
وأوضحت القناة أن أكبر العراقيل التي تمنع تقدم الثوار هي وجود عدد كبير من القناصة في منطقة السوق ، بالإضافة إلى تعرضهم إلى قصف بصواريخ غراد والصواريخ الحرارية وقذائف الهاون ، ويخشى الثوار إذا ردوا على هذا القصف بالمثل أن يسقط ضحايا بين المدنيين.
وفي مدينة سرت، نجح الثوار ، الذين يقدر عددهم بحوالي ستة آلاف مقاتل من السيطرة على 70 في المئة من المدينة، بينما نجح الثوار القادمون من الشرق في السيطرة على بلدة هراوة ، إلا أنهم واجهوا مقاومة عنيفة بعد أن قصفت كتائب القذافي مسجدا كان الثوار اتخذوه كمركز للقيادة وأصابوا قبته بأضرار.
حرب شوارع
من ناحية ثانية تحولت المعارك في مدينة سرت إلى حرب شوارع،وتمكن الثوار من إقامة جسر جوي مع مدينة مصراته لنقل الجرحى ، كما تمكنوا من أسر آمر كتيبة الساعدي ، وهي الكتيبة المكلفة بالدفاع عن سرت.
وبعد سيطرة الثوار على وادي الشاطئ وقاعدة البيرق الجوية ، يتأهبون إلى التقدم باتجاه مدينة سبها لمساعدة ثوارها على استكمال تحريرها، وكان ثوار سبها قد حرروا بالفعل أكبر أحيائها مثل حي القرضة والمنشية وسكرة والمهدية.
مقبرة جماعية
وأضافت القناة أنه عثر على مقبرة جماعية في جنزور غرب مدينة طرابلس تضم رفات أكثر من عشرين شخصا ، في حين بدأ البحث عن مقبرة جماعية أخرى في المنطقة ذاتها بعد ورود أنباء للثوار تفيد بوجود شكوك حول وجود مقبرة أخرى.
من جانب آخر تعرضت طائرة شحن عسكرية تركية السبت الماضي لاطلاق نار من مضادات فوق ليبيا اثناء قيامها بالقاء مساعدات انسانية على ما افادت وكالة «الاناضول»للانباء.
وقال صحافي من الوكالة كان على متن الطائرة المستهدفة ان طائرتين تركيتين من طراز «سي-130» كانتا تقومان بالقاء 22 طنا من المساعدات الانسانية فوق مدينة بني وليد التي يحتاج سكانها الى مساعدة عاجلة عندما كادت احداهما تصاب بنيران مجهولة المصدر.
وقام الطياران بمناورات عاجلة لتفادي النيران التي اخفقت هدفها ثم عادت الطائرة سليمة الى قاعدتها في تركيا بعد توقف في بنغازي «شرق» للتثبت من احتمال اصابتها باضرار، بحسب الوكالة.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد قام الاسبوع الماضي بجولة في دول «الربيع العربي» وتوجه الى طرابلس حيث التقى قادة المجلس الانتقالي.
إلى ذلك قللت باريس من اهمية التاخير في تشكيل الحكومة الليبية الجديدة معتبرة ان ذلك »طبيعيا ومشروعا« ان ياخذ تشكيل الحكومة الجديدة وقتا، وذلك غداة عدم توصل القادة الليبيين الجدد إلى التفاهم على تشكيلتها.
إنسانياً وصل وفد من برنامج الأغذية العالمي من القاهرة إلى بني غازي على متن طائرة خاصة قادمين من القاهرة في زيارة تستغرق أسبوعا لمتابعة احتياجات الشعب الليبي من المؤن والمواد الغذائية.
وقالت مصادر مسؤولة بمطار القاهرة إن «الوفد يضم 28 خبيرا دوليا وسيستكمل اللقاءات التي بدأتها المنظمة العالمية مع عدد من المسؤولين الليبيين وزيارة بعض المدن والمناطق لمتابعة مدى توفر المواد الغذائية الضرورية في الأراضي الليبية والعمل على توفيرها من خلال المساعدات الدولية سواء من المنظمات المتخصصة أو بعض الدول والجمعيات الأهلية خاصة بعد بدء استقرار الأوضاع في معظم المناطق الليبية».
