في الوقت الذي لم تتفق فيه القوى السياسية والحزبية المصرية مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر على أي خطوط عريضة حول مطالب الأحزاب بقصر إجراء انتخابات مجلس الشعب المقررة قبل نهاية العام الجاري بالقائمة الحزبية دون النظام الفردي، ظهرت على السطح أزمة جديدة بين القوى السياسية المصرية والمجلس العسكري، حيث اتهم مرشحون محتملون للانتخابات الرئاسية المصرية المرتقبة لاختيار رئيس للجمهورية لشغل المنصب الشاغر منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك، المجلس العسكري بعدم الرغبة في تحديد موعد لهذه الانتخابات.
اتهامات أكدها القيادي في حزب التجمع الوطني التقدمي محمد فرج،والذي يعد أكبر الأحزاب اليسارية في مصر، بقوله: إن «الاجتماع الأخير بين القوى السياسية المصرية وبين رؤساء وممثلي الأحزاب السياسية زاد من حالة الغموض حول مصير منصب رئيس الجمهورية الشاغر في البلاد، حيث لم يتناول الاجتماع الذي استمر لنحو 8 ساعات أي نقاش حول انتخابات رئاسة الجمهورية، وتحوّل الاجتماع إلى حوار من طرف واحد أدى إلى أن يدرك المشاركون في الحوار أن الفترة الانتقالية التي كان من المقرر ألا تزيد مدتها على 6 أشهر لن تنتهي قبل عام 2013 على الأقل».
من جانبه انتقد المرشح المحتمل لرئاسة مصر د. صلاح أبو إسماعيل، ، عدم تحديد أي موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية في مصر حتى الآن بالرغم من انتهاء مدة الـ6 أشهر التي قررها المجلس العسكري عندما تسلم إدارة البلاد أنه سيسلم السلطة في نهايتها لبرلمان ورئيس جمهورية منتخبين فيما أثارت تصريحات ، رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبد المعز إبراهيم ، حول إجراء انتخابات مجلس الشورى بعد انتخابات مجلس الشعب بشهرين جدلاً في الأوساط السياسية المصرية التي اعتبرت أن تصريحات عبد المعز تعني أن البرلمان المصري بمجلسيه الشعب والشورى لن يجتمعا قبل شهر مارس المقبل ولن يكون من الممكن لهما اختيار لجنة تأسيسية لكتابة الدستور والانتهاء من وضع مواده والاستفتاء عليه قبل نهاية عام 2012، وهو ما يعني أنه لن يكون في الإمكان إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية في مصر قبل عام 2013.
لا نتائج
وكان اجتماع رؤساء وقيادات الأحزاب والحركات السياسية المصرية ممثلة في 47 حزباً مع نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر الفريق سامي عنان، ، لم يسفر عن أي نتائج بالرغم من أن الاجتماع استمر حتى ساعة متأخرة من مساء أمس الأول، وأبدى رؤساء الأحزاب المشاركون في الانتخابات مخاوفهم من انفجار حالة عنف لا يمكن السيطرة عليها إذا تقرر إجراء الانتخابات طبقا للقانون الصادر أخيرًا بمرسوم عن المجلس العسكري بالجمع بين نظامي الانتخاب بالقوائم الحزبية والنظام الفردي.
وطالب رؤساء الأحزاب المصرية بتعديل القانون لتتم الانتخابات بنظام القوائم الحزبية فقط، إلا أن عددًا من فقهاء القانون المشاركين في الاجتماع حذّروا من عدم دستورية حرمان المرشحين المستقلين من المشاركة في الانتخابات البرلمانية.
aمبارك رئيساً في الكتب المدرسية
فوجئ أهالي طُلاب المدارس المصرية بوجود أجزاء من الكُتب الدراسية تُشير إلى أن مبارك ما زال رئيساً لمصر.
وسخر أهالي طلاب المدارس وأبنائهم، في صفحاتهم على موقعي التواصل الإجتماعي »فيسبوك« و»تويتر«، مما حوته الكتب الدراسية معتبرين أن الثورة لم تمر على وزارة التربية والتعليم.
وتعجب مستخدمو الشبكات الاجتماعية وأولياء الأمور من تخاذل وزارة التربية والتعليم في توفير نسخ جديدة من المناهج لكافة المدارس.
وعلّل مصدر بمديرية التربية والتعليم، بأن عملية توفير كتب جديدة تستلزم وقتاً كبيراً وأموالاً طائلة على حد قوله متسائلاً عما إذا كان يفترض على أجهزة الدولة أن تُهدر عشرات الملايين من الجنيهات في طباعة كُتب دراسية جديدة لمجرد أن نُضيف كلمة »سابق« بعد لقب الرئيس، مشيراً إلى أن الدولة تعاني مصاعب مالية ولا يُمكن إهدار المال لإضافة كلمة واحدة والعالم كله وليس مصر فقط يعرف أن مبارك بات رئيساً سابقاً.
وكان العام الدراسي بدأ بمصر السبت الماضي ، غير أن عشرات الآلاف من الطلاب بمختلف مراحل التعليم قبل الجامعي لم يشعروا ببدء العام الدراسي بسبب إضراب آلاف المعلمين عن العمل بعدد كبير من المحافظات المصرية.