يخشى اليمنيون انزلاق بلادهم في أتون حرب شاملة اثر استخدام القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح وأخيه غير الشقيق اللواء علي محسن الأحمر السلاح والرصاص الحي ما أدى الى مقتل العشرات من المحتجين المطالبين بإسقاط النظام وجرح نحو المئات خلال اليومين الماضيين في اعنف مواجهات تشهدها صنعاء منذ 6 اشهر.

وأبدى الكاتب والمحلل السياسي عبد الكريم الخيواني مخاوفه من زيادة حدة المواجهات العسكرية وقال «اليوم قوات الأمن استخدمت العنف المفرط، كانت جاهزة مسبقا ومستعدة للقتل.. مع ذلك يتباكي الإعلام الرسمي على الشباب في حالة استغباء للناس وعدم احترام لعقولهم».

ويتساءل الخبير السياسي محمد الخامري «هل هو صدفة أن تتم مجزرة 18 سبتمبر بعد 6 اشهر بالتمام والكمال على مجزرة الكرامة في 18 مارس؟». وقال «لا اعتقد أنها مصادفة بقدر ما هي إحياء للذكرى نصف السنوية لتلك المجزرة التي ارتكبها الأب صالح قبل أن يرحل، واليوم الإبن احمد يحتفي بذكراها على طريقته فمتى سيلحق بوالده؟».

وأضاف «ما حدث بالعاصمة صنعاء من قتل متعمد وبدم بارد راح ضحيته أكثر من 50 من الشباب وإصابة المئات بنيران الجيش الموالي لنظام صالح أمر غير مقبول»، مشيرا الى أن ذلك «يؤكد أن النظام لا يرغب أصلاً في الحوار الوطني ولا في حل الأزمة اليمنية».

من جهة ثانية نفى نائب وزير الإعلام اليمني عبد الجندي في تصريح صحافي «أية مسؤولية لقوات صالح في الأحداث»، واتهم «جنود الفرقة الأولى بقتل المتظاهرين». واعتبر أن «المظاهرات بدأت تخرج عن طابعها السلمي».

وكشفت وسائل إعلام مقربة من اللواء الأحمر المنشق عن الجيش ، انه التقى مساء اول من أمس السفير الأميركي بصنعاء جيرالد ستايفين اثر الإشتباكات، وانه أكد على «الدور الايجابي الذي يلعبه السفير ومعه الأصدقاء سفراء الإتحاد الأوروبي وبريطانيا، والأشقاء سفراء دول مجلس التعاون الخليجي» في إطار سعيهم لتجنيب اليمن مغبة الاقتتال والحرب الأهلية.

ويصف الكاتب نبيل الصوفي الحالة التي عليها الأوضاع اليمنية بالقول إنهم «قتلة.. من يدافعون عن الكرسي ومن يحشدون الناس حطبا لإحراقهم». وأضاف «بدلا من الإتفاق على برنامج زمني لانتقال السلطة، يواصل الفرقاء إثبات قوتهم لاعتقادهم ان الرصاص والدم سيحمي سلطتهم.. وكأن السلطة لم تر أبدا كيف أن الدم يغرق من يستهين به».