اعتبرت كتلة «التحالف الكردستاني» تحقيق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مطالب إقليم كردستان «فرصته الأخيرة للحفاظ على التحالفات»، في وقت اجتمع الرئيس جلال طالباني برئيس قائمة «العراقية» أياد علاوي وبحث معه الأزمتين السياسية والأمنية.
وقال الناطق باسم التحالف مؤيد الطيب في تصريحات صحافية أمس إن «المطالب هي نفسها التي أعلنتها قبل موافقتها على الاشتراك في الحكومة، وأبرزها تنفيذ المادة 140 من الدستور وتحقيق الشراكة في صوغ القوانين، ومنها قانون النفط والغاز». وأضاف: «في حال عدم تنفيذ المطالب الكردية سنجتمع مجدداً لمناقشة الخيارات الأخرى، فلا يمكن أن يبقى الوضع على ما هو عليه طويلا». وأشار الطيب إلى أن «ائتلاف دولة القانون تنصل من الاتفاقات السابقة، ومصير حكومته مرتبط بتنفيذ الاتفاق والتزام الدستور والتوازن في دوائر الدولة والمجلس الوطني للسياسات وقانون النفط والغاز والبيشمركة».
وكان رئيس الاقليم مسعود البارزاني اجتمع الثلاثاء الماضي مع النواب والوزراء الأكراد في الحكومة الاتحادية لبحث المسائل العالقة بين الحكومة وإقليم كردستان. بدوره، قال النائب عن «التحالف الكردستاني» محمود عثمان «جهاز الاستخبارات من حصة التحالف، ولا توجد مشاكل في تسمية مرشح له».
وأضاف عثمان ان الجهاز «أصبح ضحية الصفقة التي يجب أن تكتمل بين العراقية ودولة القانون بشأن تسمية المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية». ولم تتفق الكتل السياسية على أسماء محددة لتولي الوزارات الأمنية التي تدار بالوكالة، بعد أكثر من تسعة اشهر من تشكيل الحكومة.
لقاء وتنسيق
الى ذلك، بحث الرئيس العراقي جلال طالباني مع رئيس ائتلاف «العراقية» أياد علاوي الحلول المناسبة لأزمة تنفيذ اتفاقية أربيل والخلافات الجديدة بين ائتلافي «دولة القانون» و«الكردستاني». كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع الأمنية التي تمر بها العراق. وقال مصدر في مكتب رئيس «العراقية» إن طالباني «زار علاوي في مكتبه وركز الطرفان في حديثهما بشأن الأزمة الجديدة بين ائتلاف دولة القانون وائتلاف الكتل الكردستانية بشأن تنفيذ اتفاقية اربيل وورقة التفاوض الكردستانية»، مبينا أن الطرفين «شددا على أن الوضع الحالي لا يتحمل المزيد من الخلافات السياسية مع قرب انسحاب القوات الأميركية من العراق».
وفي سياق متصل، عقد علاوي اجتماعا مغلقا مع السفير الأميركي جيمس جيفري تم خلاله بحث مستجدات الوضع السياسي. وبين المصدر ذاته أن علاوي أبلغ جيفري «تذمر نواب العراقية وجمهورها من عدم تنفيذ مطالب القائمة ومنها تسمية وزير الدفاع والتوازن في المؤسسات والنظر بهيئة المساءلة والعدالة».