أعلنت وزارة الداخلية المصرية أمس أنها وضعت «عدداً من الضوابط والضمانات لتطبيق قانون الطوارئ»، في وقت عرف المشهد الدراسي المصري ارباكا كبيرا بإحجام عدد كبير من الطلاب عن الدوام لدواع امنية واضراب واعتصام معلمين.
وأفاد مصدر مسؤول في وزارة الداخلية المصرية، رفض الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية امس بأن الوزارة «ستشكل لجنة عليا من قيادات قطاعي الأمن العام والشؤون القانونية بالوزارة لفحص كافة الحالات التي سيطبق عليها قانون الطوارئ والتيقن من جدية التحريات التي أجريت ومبرراتها ومدى خطورتها الإجرامية قبل إصدار القرار تحت إشراف مباشر من وزير الداخلية».
وأصدرت الوزارة «عدداً من الضوابط الحاكمة والضامنة لتنفيذ أحكام قانون الطوارئ التي تستهدف ضبط حالة الأمن العام ومواجهة الأنشطة الإجرامية والخطرين على الأمن والنظام العام، منها عدم تطبيق القانون على أية حالات تتعلق بالحريات الأساسية والتوجهات الفكرية والسياسية وحرية الفكر والتعبير السلمي عن الرأي التي تتم في إطار من الالتزام بالشرعية والقانون».
ونقلت صحيفة «المصري اليوم» عن المصدر قوله: ان الوزارة «شددت أن كل من تطبق عليه أحكام قانون الطوارئ له الحق في اللجوء للجهات القضائية المختصة وفقاً لما ينظمه القانون، وسوف تلتزم وزارة الداخلية تنفيذ ما يصدر من أحكام أو طعون للذين يطبق عليهم القانون وذلك في إطار سياسة وزارة الداخلية المعلنة باحترام الأحكام القضائية والالتزام بتنفيذها، وفي احترام كامل لضمانات حقوق الإنسان».
إضراب المعلمين
من جهة اخرى، شهد اليوم الأول للعام الدراسي الجديد في مصر، الذي بدأ رسمياً أمس، ارتباكاً شديداً، فسجل انخفاضاً حاداً في أعداد الطلاب المنتظمين في مدارسهم، لتخوفهم، بحسب أولياء أمورهم، من الخارجين على القانون. وذكرت صحيفة «المصري اليوم» وتقارير اعلامية انه «زاد من حدة الارتباك، بدء المعلمين إضرابهم، فيما سجلت نسبة المشاركة فيه 65 في المئة بالمحافظات، و2 في المئة فقط بالقاهرة والجيزة». وفي القاهرة والجيزة، خيم الهدوء على معظم المدارس عالية الكثافة التي بدأت فيها الدراسة بسبب غياب معظم التلاميذ.
وطالب أولياء أمور في حلوان والمعادي بتكثيف الخدمات الأمنية لمواجهة البلطجية. اما في أسيوط، فبلغت نسبة إضراب المدرسين نخو 20 في المئة، فيما نظم معلمون بمدارس سوهاج وقفات احتجاجية. وردد معلمون في الأقصر هتافات ضد وزير التربية والتعليم أحمد جمال الدين موسى، في حين شهدت 52 مدرسة في قنا إضرابات بنسب متفاوتة. وقالت «لجنة متابعة الإضراب»، التي شكلتها نقابة المعلمين، إن الشرطة اقتحمت «مدرسة الإصلاح» في طنطا، وإن مدير الأمن «هدد المدرسين المضربين بالاعتقال.
كما هدد رئيس مجلس مدينة أبوتيج المدرسين بالفصل حال مشاركتهم». وفي بني سويف، أضرب نحو 100 مدرس عن العمل. كما اعتصم المئات في طور سيناء أمام الديوان العام لمديرية التربية والتعليم. وفي الدقهلية، نظم عشرات الأطفال وقفة احتجاجية أمام مدرسة «الشهيد أشرف الكردي» بالمنصورة، رفعوا خلالها لافتات تشير إلى إمكان تعرض حياتهم للخطر من جانب البلطجية إثر نقلهم إلى مدرسة بعيدة عن قريتهم «حجر».
من جانبه، وصف وزير التربية والتعليم المدرسين الذين انضموا إلى الإضراب بأنهم «أقلية ولا يقدرون المصلحة الوطنية». وأعلنت وزارة الداخلية أنها اعتمدت خطة لتأمين المدارس، تقضي بوضع سيارة بداخلها ضابط وأربعة أفراد أمام كل مدرسة، لمواجهة البلطجية.
