احتدمت المعارك امس بين الثوار الليبيين وفلول كتائب العقيد معمر القذافي على مشارف مدينتي بني وليد وسرت، آخر معقلين للعقيد، حيث هزت انفجارات عنيفة بني وليد، في وقت قصف مقاتلون موالون للقذافي مواقع تسيطر عليها قوات الحكومة المؤقتة حول البلدة.

وقالت قوات مدعومة من الحكومة الانتقالية في ليبيا امس ان القتال استمر الليلة قبل الماضية على مشارف بني وليد في وقت تبدي القوات الموالية للعقيد المخلوع مقاومة شديدة.

وقال عبد السلام قنونة القائد الميداني للقوات المناهضة للقذافي في تصريحات لوكالة «رويترز» ان «القوات المدعومة من الحكومة الجديدة خاضت معارك طول الليل». وأضاف أنها «حاصرت المدينة من كل الجوانب على مدى 40 كيلومترا». وأردف أنها «معركة كبيرة في الوقت الذي كان يحتمي فيه مقاتلوه وراء الاسوار والسيارات من القصف المكثف للنيران».

ودارت معارك عنيفة بعد هجوم مضاد قامت به قوات القذافي اسفر عن سقوط قتيل وعدة جرحى في صفوف الثوار.

كذلك تعين هناك على مقاتلي المجلس الانتقالي التراجع ليلا تكتيكيا، على حد قولهم، خوفا من ان يستهدفهم قناصة متربصون في المدينة. ورغم المعارك الضارية اعلن الناطق العسكري باسم المجلس الانتقالي احمد الباني ان السيطرة على سرت وبني وليد لا تعدو كونها مسألة «بضعة أيام». وانه يكفي اعلان سقوط هاتين المدينتين للتغــــلب على مقاومة المرتزقة في سبها، اخر معاقل القذافي والتي تقع على بعد 750 كيلومترا جنوب العاصمة طرابلس.

 

وضع سرت

وفي سرت، مسقط رأس العقيد، أطلق الثوار صواريخ من المدخل الجنوبي للمدينة وتبادلوا اطلاق النيران مع قوات موالية للقذافي تتحصن في مركز للمؤتمرات.

وقال محمد عبد الله، وهو من المقاتلين المناهضين للقذافي على أطراف المدينة الساحلية،: «الوضع خطير جدا جدا». واردف: «هناك الكثير من القناصة وكل أنواع الأسلحة التي يمكن تخيلها»، بينما ترددت أصداء الصواريخ وتصاعد الدخان من سرت مسقط رأس القذافي التي يسيطر عليها جنود موالون له. وكانت قوات الـــــثوار حققت تقدما في المدينة اول من امس لكنــــها اضطرت الى التراجع ليلا تحت نيران قوات القذافي دون التمكن من تأمين المواقع المتقدمة التي كسبتها.

وقتل ما لا يقل عن 24 مقاتلا وجرح اربعون في صفوف الثوار في قصف قوات العقيد التي استعملت الصواريخ والمدفعية الثقيلة والقناصة المتربصين للدفاع عن معاقلها، حيث الوضع متقلب.

ومن بين الجرحى، الصحافي الفرنسي اوليفييه ساربيل الذي اصيب بجروح خطيرة على ما افادت مراسلة وكالة «فرانس برس».