دوت أصوات انفجارات غامضة وإطلاق نار كثيف أمس في مدينة دير الزور قرب الحدود العراقية، تزامنت مع حملة مداهمات نفذتها أجهزة الأمن في عدة أحياء بالمدينة، غداة مقتل 51 شخصاً في احتجاجات أول من امس التي أعقبتها تظاهرات ليلية كثيفة في عدة مدن، في حين قتل رجل وامرأة في عملية عسكرية بمحافظة ادلب.
وذكر نشطاء أنه سمع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف في محافظة دير الزور شرقي سوريا. وقال الناطق باسم لجان التنسيق المحلية عمر إدلبي، في تصريحات صحافية، امس: إن «قوات الامن السورية تشن هجوما وحشيا آخر على منطقة الجورة بحثا عن نشطاء». وأضاف: إن «نحو 20 شخصا اعتقلوا في المنطقة». وقال نشطاء سوريون لقناة «الجزيرة»:
إن دوي انفجارات سمع وتبادلا كثيفا لإطلاق النار وقع فجر أمس في حي الجورة. وفي السياق ذاته، ذكر «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» أن قوات الأمن والجيش قامت بتطويق أحياء عشيرة والنازحين وكرم الزيتون بمدينة حمص، في حين شهدت مدينة الرستن إطلاق النار بشكل كثيف جدا من رشاشات وأسلحة ثقيلة. وفي محافظة درعا جنوبي البلاد خرج محتجون إلى الشوارع، فيما أجرت قوات الامن اعتقالات في بلدة نمر، وفقا لما ذكره نشطاء على الانترنت.
قتيلا ادلب
اما في ادلب، فقتل شخصان في حملة مداهمات نفذتها الاجهزة الامنية وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان «رجلا وامرأة قتلا خلال حملة مداهمات في بلدة خان شيخون القريبة من مدينة حماة والواقعة في محافظة ادلب».
تظاهرات ليلية
ويأتي ذلك فيما شهدت مدن سورية عدة تظاهرات الليلة قبل الماضية للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. ففي الزبداني بريف دمشق، خرجت بعد صلاة العشاء تظاهرة للمطالبة بإسقاط النظام وللتنديد بموقف روسيا من الثورة السورية.
وفي كل من شارع الملعب والحولة بحمص، انطلقت تظاهرة للمطالبة برحيل النظام وبحماية دولية للمدنيين. كما شهد حيّا الميدان والقدم بالعاصمة دمشق ومدينة إدلب تظاهرات للمطالبة برحيل النظام. كما خرجت تظاهرة ليلية في حي القصور بمدينة طرطوس اعتقل الأمن السوري خلالها عدة ناشطين، في ختام جمعة «ماضون حتى إسقاط النظام».
طلب حماية
من ناحية أخرى، دعا سكان يعيشون بالقرب من الحدود الشمالية للبنان مع سوريا الجيش اللبناني لنشر مزيد من القوات في المنطقة لحمايتهم من نيران القوات السورية.
وجاءت هذه الدعوة بعد يومين من إطلاق القوات السورية النار على بلدة الكنيسة عند الحدود الشمالية للبنان مع سوريا ما أدى لإصابة مدني لبناني. وكانت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان أعلنت في وقت سابق أن عدد النازحين السوريين إلى الأراضي اللبنانية ارتفع في سبتمبر الجاري إلى ثلاثة آلاف و580 نازحا، سلك معظمهم معابر شرعية لدخول لبنان، معظمهم من مناطق تلكلخ والعريضة وحي بابا عمرو وهيت والقصير بمحافظة حمص. وتتاخم هذه القرى والمدن للحدود مع منطقة وادي خالد شمالي لبنان.
واعلن شهود عيان في شمالي لبنان لوكالة «فرانس برس» انهم سمعوا عيارات نارية تطلق من الجانب السوري للحدود. وذكرت مصادر امنية ايضا ان بعض النازحين مصابون بالرصاص.