تكثف سلطات الاحتلال الإسرائيلي من سياسة التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم ومناطق سكناهم لتوسيع المستوطنات وتهويد مدينة القدس المحتلة.

وتواصل حكومة الاحتلال تحديها للمجتمع الدولي وكافة القوانين والمواثيق الدولية، وبالتحديد اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تلزم سلطات الاحتلال بالمحافظة على أرض الإقليم المحتل واحتفاظه بسكانه الأصليين وعدم جواز ترحيلهم وتهجيرهم، سواء بشكل فردى أو جماعي، فأصدرت قرارا يقضي بتهجير البدو الفلسطينيين الذين يسكنون في المنطقة المصنفة «سي» تحت السيطرة الإسرائيلية- بالضفة الغربية المحتلة وطردهم من أراضيهم وتجميعهم بمناطق سكنية محددة، بهدف توسيع المستوطنات في الضفة.

وخصوصا في محافظة القدس، في محاولة لفرض أمر واقع على الأرض، من خلال ما تقوم به من عمليات تهجير للمواطنين وتوسيع المستوطنات، بحسب تقرير بثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية «وفا».

انذارات تهويدية

واستكمالا لمخططاتها الرامية إلى تهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها الحضارية والثقافية، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بتوزيع إنذارات للفلسطينيين على المدخل الشرقي لبلدة العيزرية، لإخلاء محلاتهم التجارية لبناء جدار الفصل العنصري حول مستوطنة «معاليه ادوميم» وربطها بالقدس مع كل ما يعنيه ذلك من إغلاق مدينة القدس من جهة الشرق وتحويل بلدات العيزرية وأبو ديس والزعيم والسواحرة، إلى «غيتو»، اي مناطق معزولة عن محيطها القريب والبعيد.

وأظهر تقرير «المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان»، أبرز الانتهاكات في الفترة من 10-16 سبتمبر الجاري. ففي القدس، قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بافتتاح نفق جديد يمتد من حي وادي حلوة ببلدة سلوان إلى المسجد الأقصى مخترقاً سور البلدة القديمة في القدس المحتلة ليصل إلى حدود الجدار الغربي الجنوبي للأقصى في منطقة حائط البراق.

وفي محافظة نابلس، أصيب عدد من الفلسطينيين في مواجهات اندلعت بين أهالي قرية عراق بورين والمستوطنين من مستوطنة «براخا» جنوب نابلس الذين حاولوا اقتحام القرية من الجهة الشمالية.

كما هاجم مستوطنون من مستوطنة «يتسهار» عددا من المركبات الفلسطينية بالحجارة جنوب نابلس وحطموا زجاجها، وأغلق مئات المستوطنين طريق «يتسهار- جيت» جنوب غرب المدينة، وقاموا بإحراق عشرات الدونمات الزراعية.

وفي محافظة سلفيت، هاجمت الخنازير البرية التي تطلقها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين أراضي الفلسطينيين في المحافظة، أتلفت الحقول الزراعية.

وفي محافظة الخليل، قام مستوطنون من مستوطني مستوطنة «كرم تسور» باقتلاع مئات أشجار العنب من جذورها، في منطقة وادي الأمير بمدينة حلحول شمال الخليل، فيما سلمت قوات الاحتلال مجموعة من الفلسطينيين في بلدة بيت أولا غرب الخليل إخطارات بإخلاء الأراضي بحجة أنها أراضي تقع شرق الجدار.