يتجه المسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة لهم إلى المواجهة في الجمعية العمومية للمنظمة الدولية الأسبوع المقبل حيث تحاول الدول الداعمة لتسوية إسرائيلية فلسطينية من خلال المفاوضات إفشال هذا المسعى.

وتعد الجمعية العمومية، التي تضم في عضويتها 193 دولة، حصنا مؤيدا للفلسطينيين. كما يبدو أن قطار الدولة الفلسطينية غادر المحطة ولا يمكن إيقافه، وقد مر أمام الجهود الأميركية والأوروبية لتعطيله الأسبوع الجاري.

وتوقع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أن تتلقى الجمعية العمومية للأمم المتحدة في أقل تقدير مطالبات برفع مستوى التمثيل الفلسطيني في المنظمة الدولية من صفة المراقب إلى «دولة مراقبة»، ما يعطي السلطة الفلسطينية وضعية مساوية لدولة الفاتيكان.

وعلى الرغم من أن الطلب الفلسطيني الأحادي الجانب عكر صفو عملية السلام في الشرق الأوسط وأزعج الدول المؤيدة لحل الدولتين، فإنه ما زال غير واضح. وقد يأتي التحرك الفلسطيني التكتيكي الذي يهدف إلى اختبار دعم الأمم المتحدة بنتيجة عكسية على قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الإسرائيلية الفلسطينية التي ظلت لسنوات أساسا لجهود تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر التفاوض السلمي.

يذكر أن الجمعية العمومية للأمم تهيمن عليها تكتلات من دول عدم الانحياز والدول العربية والإسلامية التي تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية منذ العام 1948 من خلال قرار منحها صفة المراقب إلى جانب امتيازات أخرى في الكيان الدولي.

وفي العام 1998، أقدمت الجمعية على رفع «مشاركة فلسطين في عمل الأمم المتحدة» من خلال قرار جديد.

وتعتبر دول الاتحاد الأوروبي السبع وعشرين كتلة هامة من الأصوات، وهي كتلة مؤيدة لحل الدولتين كما أن البعض فيها قد لا يكونون مؤيدين لدولة فلسطينية خارج إطار تسوية إسرائيلية فلسطينية عبر التفاوض.

وألمانيا واحدة من هؤلاء. إلا أنه ربما يكون هناك تعاطف مع تحرك السلطة الفلسطينية في دول أوروبية أخرى مثل فرنسا.

وقد حظي المسعى الفلسطيني المعروف أيضا باسم «مبادرة سبتمبر» بدعم أكثر من 100 حكومة في الجمعية العمومية. وطالبت بعثة المراقبة الفلسطينية في وثيقة تم تداولها على نطاق واسع في مقر الأمم المتحدة بـ«الحق غير القابل للتصرف في الحرية ووطن مستقل» للفلسطينيين.

وتقول الوثيقة إن جوهر المبادرة هو الاعتراف بالدولة الفلسطينية وإعادة التأكيد على حق الشعب في تقرير مصيره.