استدعت وزارة الخارجية الإسرائيلية أمس سفير القاهرة في تل أبيب ياسر رضا إلى مقر الوزارة بالقدس المحتلة، وأبلغته رفض الحكومة الاسرائيلية لحديث رئيس الوزراء المصري عصام شرف اول من امس عن امكانية تعديل معاهدة كامب ديفيد، مشيرة على لسان مسؤولين أن إمكانية كهذه «غير واردة».
وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية الإلكتروني امس أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أبلغت رضا بأنه «لن نعدل معاهدة السلام بأي حال من الأحوال». وأضاف أن مسؤولين في الخارجية الإسرائيلية وعلى رأسهم مدير عام الوزارة رافي باراك اعربوا عن «احتجاجهم وغضبهم من تصريحات مسؤولين في الحكومة المصرية بشأن تعديل معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل». ووفقا للصحيفة، فإن المسؤولين الإسرائيليين شددوا على أن إمكانية كهذه «غير واردة». وأوضحت أن رافي باراك أبلغ السفير المصري أنه «بالنسبة لإسرائيل، فإنه لا توجد نية بأي حال من الأحوال أن يتم فتح اتفاقية السلام ويستحيل القيام بذلك من جانب واحد». واضاف: «على ضوء التصريحات المقلقة الأخيرة وعلى ضوء الأهمية التي نوليها للعلاقات الإسرائيلية المصرية، فإننا ننظر بقلق إلى التصريحات التي أطلقها مسؤولون مصريون»، على حد وصفه. وأردف القول: «أعترض على هذه التصريحات وتغيير نبرة الحديث والثقة بين الجانبين مهم للحفاظ على العلاقات». وقال إن تل ابيب «تعبر عن غضبها من الدعوات المتكررة من جانب مسؤولين مصريين فيما يتعلق بالحاجة إلى تغييرات في اتفاقية السلام وتصريحات أخرى معادية لإسرائيل»، على حد تعبيره. واعتبر باراك أن «العلاقات بين الشعبين يجب أن يُعبر عنها بواسطة التصريحات أيضا، وعلى الزعماء إبداء مسؤولية، والتصريحات التي شهدناها مؤخرا تؤدي إلى نتائج عكسية والتي رأينا ذروتها في محاولة المس بالسفارة الإسرائيلية في القاهرة».
وكان رئيس الحكومة المصرية عصام شرف صرح أول من أمس من أنقرة أنه ينبغي نقاش اتفاقية السلام وتعديل بنود فيها. ويأتي ذلك في ظل أزمة في العلاقات وتعالي أصوات في القاهرة تطالب بإلغاء الاتفاقية، خصوصا فيما يتعلق بكون سيناء منطقة منزوعة السلاح ويحظر إدخال قوات مصرية إليها، واقتحام متظاهرين مصريين لمقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة الجمعة قبل الماضي ومغادرة سفير تل ابيب وموظفي السفارة. يشار إلى أن اتفاقية السلام تتضمن بندا يسمح «لكل واحد من الجانبين طلب إعادة النظر في قسم من بنود الاتفاقية».