أكدت مصادر تونسية لـ»البيان«، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، امس أن الحكومة وضعت خطة سرية لمواجهة أية أخطار أمنية قد تشهدها البلاد، في إطار التوترات في منطقة شمال إفريقيا والأوضاع الأمنية في دول الجوار.

وقالت المصادر التونسية لـ«البيان» إن الخطة الحكومية السرية «وضعت بعد حصول الحكومة على تقارير سرية من دول صديقة وشقيقة تنبه إلى أخطار إرهابية تهدد المنطقة ككل»، مشيرة إلى «الأخطار التي تشهدها البلاد في المرحلة المقبلة خصوصا مع وجود تهديدات جدية من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي و تواصل المعارك في ليبيا وتهريب الأسلحة واتساع ظاهرة الجماعات السلفية ذات النزعة الجهادية». وفي سياق متصل، ألقت السلطات الأمنية القبض على أربعة عناصر من الجماعات السلفية الناشطة في جزيرة جربة جنوب شرقي البلاد في إطار حملة تقوم أجهزة وزارة الداخلية للسيطرة على بعض التحركات التي باتت تكشف عن نفسها خلال الأسابيع الماضية خاصة مع الحديث عن انتشار ظاهرة المتاجرة بالسلاح ووصول سعر المسدس الكاتم للصوت إلى 200 دولار أميركي في بعض المناطق. وفي حين تتكتم الجهات الامنية على عمليات نوعية لكشف مخازن اسلحة في عدد من المناطق، تم القاء القبض في اكثر من مرة على متورطين في تهريب السلاح خاصة في ميناء حلق الوادي وعلى الحدود مع ليبيا. كما تم رصد متطرفين يستعدون لتنفيذ عمليات بأحزمة ناسفة ومتفجرات، في وقت يحتل موضوع التصدي للارهاب اولوية قصوى امام اجهزة الامن التونسي، دون استبعاد امكانية وجود تحالفات بين تنظيم «القاعدة» وجماعات اسلامية تونسية كانت تعيش خارج البلاد او خلايا نائمة في ظل النظام السابق.

وشهدت تونس خلال الاسابيع الماضية ارتفاعا في نسبة و شكل الجرائم المسجلة ومنها جريمة اغتيال رجل الاعمال عماد الكراي بطلق ناري في حديقة منزله بمدينة صفاقس بداية الاسبوع، ما دفع بعدد كبير من مواطني عاصمة الجنوب الى التظاهر امام مقر الولاية رافعين شعارات تندد بحالة التراخي الامني التي ما انفكت بعض المدن التونسية تشهدها بعد ثورة 14 يناير وخاصة مدينة صفاقس العاصمة الاقتصادية للبلاد.

نقاشات حول الهوية

رأى الامين العام لـ»الحزب الشيوعي العمالي« التونسي حمة الهمامي ان انتخابات المجلس التأسيسي في 23 اكتوبر المقبل »ستحسم القضايا الاجتماعية، محذرا من «تركيز النقاش حول التيار الاسلامي والهوية العربية الإسلامية«. و قال الهمامي: »يجب خوض المعركة بشأن القضايا الاساسية، اي الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والمدنية وعدم تضييع الوقت في الحديث عن الدين«. وأردف: »هناك نقاشات تشغل بعض الاوساط التونسية تدور حول هوية تونس العربية الاسلامية ومسألة الاسلام، لكن الناس يريدون أجوبة عن المشاكل الحقيقية منها البطالة والاستفادة من الخدمات العامة والرواتب«.

وتابع الهمامي الذي يتطلع حزبه الى الفوز بما لا يقل عن 10في المئة من الاصوات.

»في المناطق المهمشة يقول الناس لنا نحن الذين انجزنا الثورة لكن مجموعة صغيرة هي التي تستفيد منها«.