أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابٍ وجهه إلى الشعب أمس أنه سيتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين، رغم مخاطر «الفيتو» الأميركي، مشدداً على الرغبة في نزع شرعية الاحتلال وعزل سياسات إسرائيل، وليس نزع الشرعية عن إسرائيل وعزلها، ومنوها إلى أنه سيتفاوض على القضايا العالقة «بعد الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة».

وقال عباس في خطاب بمقر الرئاسة في رام الله أمس انه سيطلب الحصول على «العضوية الكاملة» بالأمم المتحدة من مجلس الأمن الدولي»، موضحاً: «سأقدم رسالة الطلب للأمين العام للأمم المتحدة لإيصالها لرئيس مجلس الأمن». وأضاف: «أما الخيارات الأخرى فلم نتخذ بها قرارا».

وذكر ان «أكثر من 126 دولة تعترف حاليا بفلسطين كدولة». وأردف عباس ان فلسطين «تريد الاعتراف بها كدولة على حدود 1967 حتى يمكن العودة لمحادثات السلام مع إسرائيل»، منوها إلى أن التوجه للأمم المتحدة «حق مشروع لإنهاء الإجحاف التاريخي بحق الفلسطينيين»، ولافتاً في الوقت ذاته إلى «عدم رفع سقف التوقعات».

واستطرد انه يسعى الى «نزع شرعية الاحتلال وعزل سياسات إسرائيل، وليس نزع الشرعية عن إسرائيل وعـــزلها»، مشيرا الى انه سيتفاوض على القضايا العالقة «بعد الحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة».

وشدد: «لا تنازل عن اقامة الدولة ضمن حدود ١٩٦٧»، مردفا القول: «نسعى لدولة ديمقراطية تضمن الحريات الفردية والجماعية وحقوق المرأة والمساءلة».

وقال: «نتوجه إلى الأمم المتحدة لنضع العالم أمام مسؤولياته.. واستعداد دول العالم للاعتراف بنا دليل على اتساع التعاطف والتأييد لحقنا في الاستقلال»، موضحا: «نحن امام مهمة صعبة وتاريخية.. علينا الاصرار على تحقيق اهدافنا من ناحية والواقعية من ناحية اخرى، فالاحتلال لن ينتهي في اليوم التالي»، لإعلان الدولة.

دولة لدولة

ولفت الرئيس الفلسطيني في خطابه إلى أن الحصول على عضوية الأمم المتحدة يعني «الحصول على اعتراف بأراضٍ محتلة وليست متنازعا عليها، على اعتبار ان المفاوضات ستكون قائمة حينها بين دولة ودولة تحت الاحتلال».

واستطرد: «اعدكم ان النتائج التي ستحقق اياً كانت ستطرح امام مؤسساتنا لاتخاذ القرار المناسب بشأنها»، محذرا من الاستهانة بـ«العقبات التي تواجه مشروع الدولة». وذكر ان السلطة الفلسطينية «امام استحقاق واختبار ومحطة تاريخية، وسيثبت شعبنا انه قادر على اجتياز الاختبار»، مشددا على «سلمية التحركات في الداخل والخارج»، ومعتبرا ان «أي خروج عن السلمية سيضر ويخرب المساعي». واختتم بالقول ان الذهاب إلى الامم المتحدة «جزء من استراتيجية تهدف إلى اقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية»، منوها من جهة اخرى الى ان «لا مصلحة اكثر من الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام».

 

أوباما ونتانياهو

 

اعلن البيت الابيض امس ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ينوي عقد لقاء مع رئيـــس الحكومة الاســرائيلية بنيامين نتانياهو الاســـبوع المـــقبل فـــي نيويورك، في حين لــــم يتـــقرر بعد اي لقاء بينه وبين الرئيـــس الفلسطيني محمود عباس. وقال مستشار اوباما للامن القومي بن رودس مساعد ان الرئيس الاميركي ينوي الاجتماع بنتانياهو على هامش اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة، الا ان موعد هذا الاجتماع لم يتقرر بعد. عباس يؤكد

 

جدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس التأكيد على أن التوجه إلى الأمم المتحدة، من أجل الحصول على عضوية فلسطين، «لا يتعارض مع المفاوضات». وقال خلال لقائه في مقر الرئاسة برام الله، وفد «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» برئاسة عضو الكنيست، رئيس الجبهة، محمد بركة، إن التوجه إلى الأمم المتحدة «لا يتعارض مع المفاوضات في حال التزام إسرائيل بوقف الاستيطان والمرجعيات الدولية الواضحة بالعملية السلمية».

بدوره، أكد بركـــة، عقــب اللقاء، على أن وفد الجبهة خرج بعــد لقاء عباس «أكثر تمسّكاً به وبالقــــيادة الفلسطينية وبالمطلب العـــادل، وهــــو الســـعي لــقبول دولة فلسطين في الأمم المتحدة». غصن الزيتون

 

قال عباس في خطابه بمقر الرئاسة في رام الله ان الفلسطينيين «ذاهبون يحملون بأيديهم غصن الزيتون الذي حمله الزعيم الراحل ياسر عرفات قبل 36 عاماً»، في إشارة إلى خطاب عرفات الشهير في مقر الأمم المتحدة في جنيف. واستطرد: «آمل ألا يأخذوه منا».