تعرضت مطبعة مشتركة بين صحيفتي «الخبر» اكبر الصحف الناطقة بالعربية في الجزائر و«الوطن» اكبر صحف اللغة الفرنسية لهجوم من نحو 100 بلطجي حاولوا إحراقها وذلك بعد أقل من 24 ساعة على إعلان الحكومة الجزائرية فتح مجال السمعي البصري للاستثمار الخاص. وقال عمال المطبعة ان جموع البلطجية «قدمت من كل اتجاه بحي عين النعجة الشعبي الذي تقع فيه المطبعة المقر ورشقته بزجاجات المولوتوف والحجارة وهي تهتف: اليوم نحرقها». وحاول شباب ومراهقون اقتحام الباب لكنهم وجدوا عشرات من العمال الذين تصدوا لهم، فيما تدخلت عناصر الامن لـ«منع الجريمة وحماية المطبعة من التخريب». من جانبه، قال الصحافي في صحيفة «الوطن» فيصل مطاوي وهو محلل سياسي لعدة قنوات تلفزيونية عربية وأجنبية: «لا يوجد دافع اجتماعي للهجوم. فمن بين العمال عدد كبير من سكان ذلك الحي وهم من دافعوا علي المطبعة. الدافع بالتأكيد سياسي ويرمي بالأساس لترهيب الصحافيين ومسؤولي الصحيفتين». وفي حين لم يصدر اي رد فعل رسمي على الحادثة، أعرب نواب في البرلمان من احزاب الحلف الرئاسي عن استنكارهم لهذا الاعتداء، مطالبين الحكومة بحماية الصحافة المستقلة والمضي قدما في توسيع مجال الحريات في اشارة الى فتح المجال السمعي ـ البصري للاستثمار الخاص.