منعت قوات الأمن الأردنية، مساء أمس، عدداً من المعتصمين أمام السفارة الإسرائيلية في عمان، من تجاوز الحواجز الحديدية المحيطة بمنطقة السفارة, في وقت أجلت الحكومة الإسرائيلية امس سفيرها في العاصمة الأردنية عمان والعاملين في السفارة وأمرتهم بالعودة إلى إسرائيل خشية تنظيم تظاهرات مليونية أمام مقر السفارة اليوم الجمعة، فيما نفت وزارة الخارجية الأردنية إبلاغها بالأمر رسمياً.
وبدأ المئات من النشطاء الأردنيين بالتوافد إلى محيط السفارة الإسرائيلية، تمهيداً لاعتصام حاشد لإغلاقها وطرد السفير، وحاول عدد من النشطاء تجاوز هذه الحواجز للوصول إلى الشارع الذي تقع به السفارة، والذي أغلق بالحواجز الحديدية بشكل كامل، إلا أن الأمن تصدى لهم ومنعهم من الوصول.
وشهد محيط السفارة حضوراً أمنياً كثيفاً، حيث انتشر نحو 1500 من رجال الأمن والدرك، استعداداً لـ«الاعتصام المليوني» الذي دعت إليه جهات شعبية وحزبية ونقابية أردنية أمام السفارة الإسرائيلية، كما احيطت الساحة المقابلة لمبنى السفارة والقريبة من مسجد الكالوتي بمئات الحواجز الحديدية، وحضر في منطقة السفارة وزير الداخلية مازن الساكت، ومدير الأمن العام الفريق حسين المجالي.
ويشارك في الاعتصام: «الحركة الإسلامية ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين، وحزب جبهة العمل الإسلامي، واللجنة التنسيقية العليا لأحزاب المعارضة الوطنية، وجهات شبابية مستقلة، ولجنة مقاومة التطبيع مع إسرائيل». وأكد مصدر أمني في موقع الاعتصام، أنه «لن يسمح لأي أحد بالوصول إلى مبنى السفارة»، مضيفاً «نحن جاهزون لأي تطور».
في السياق، قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية امس ان السفارة الإسرائيلية في عمان أغلقت قبل يوم من موعد إغلاقها الأسبوعي. وذكرت صحيفة «هآرتس» من جانبها ان الأوامر صدرت عن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان.
وأضافت أن السفير الاسرئيلي دانيل نيفو وكبار العاملين بالسفارة، الذين يقضون بشكل روتيني عطلات نهاية الأسبوع في إسرائيل، غادروا الأردن قبل يوم من موعد إغلاق السفارة الأسبوعي، بعد أن جرى تحذيرهم من احتجاجات وشيكة مؤيدة للفلسطينيين من قبل الاردنيين في مليونية اليوم الجمعةـ تستلهم ما حدث في مصر قبل اسبوع حينما اقتحمت سفارة تل ابيب في القاهرة من قبل متظاهرين مصريين. ولا يزال عدد صغير من الموظفين الأساسيين موجودين بالسفارة التي تخضع لحراسة أردنية مشددة. يشار إلى انه يبقى في الاحوال العادية دبلوماسي واحد مع الحراس في السفارة خلال الإجازة الأسبوعية.
نيفو يعود
وفي تطور قد يكون له أثر في الشارع، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن نيفو سيعود إلى عمان اليوم الجمعة ليواصل عمله في السفارة. ونقلت عن السفير القول إن بقية الدبلوماسيين الإسرائيليين سيعودون إلى العاصمة الأردنية بعد غد الأحد، وأن «الأوضاع في عمان لا تشابه ما حدث في القاهرة.. فالسلطات الأردنية هي المسيطرة وليس الشارع».
وقال مصدر كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس إن الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات الأردنية «تحد من احتمالات استهداف السفارة». وزعمت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية امس بأن قوات أمن أردنية واكبت قافلة الدبلوماسيين الإسرائيليين إلى جسر اللنبي في طريق عودتهم إلى إسرائيل.
لا تبليغ رسميا
من جانبه، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية لوكالة «فرانس برس» :«لم نبلغ بأي شيء رسميا». ووفقا لمراسل «فرانس برس» لم تلحظ أي إجراءات أمنية غير اعتيادية حول مبنى السفارة الواقع في منطقة الرابية غرب عمان.
واكد المصدر ان «الخطوة الإسرائيلية كانت فردية ولم تتم بالتنسيق مع الخارجية الأردنية»، في وقت يعتزم الأردنيون تنظيم مسيرة مليونية واعتصام أمام السفارة الإسرائيلية اليوم الجمعة. وكان نحو 70 شخصا تظاهروا أول من امس أمام سفارة الولايات المتحدة في عمان واحرقوا العلمين الأميركي والإسرائيلي.
