نفت السلطة الفلسطينية أمس الأنباء التي تناولتها وسائل إعلام إسرائيلية بشأن قيام السلطة الوطنية بشراء معدات عسكرية من إسرائيل لتفريق تظاهرات محتملة في الضفة الغربية، بالتزامن مع طرح المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة لنيل اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية.

وأكد المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري في بيان صحافي أن «هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة».

وأكد أن «السلطة لم تشتر أية معدات عسكرية من إسرائيل لا في السابق ولا في الحاضر، وأن كافة المعدات التي تصل المؤسسة الأمنية الفلسطينية يتم شراؤها أو الحصول عليها كهبات ومساعدات من الأصدقاء في أوروبا وروسيا»، لافتا إلى أنها «تدخل فلسطين بموافقات إدارية إسرائيلية مسبقة ومعقدة وعبر الموانئ الإسرائيلية، وغالبا ما يتم عرقلة وصولها لفترات زمنية طويلة».

وأضاف الضميري أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي «لم توافق على إدخال معظم ما تم شراؤه من الخارج أو تقديمه للسلطة الفلسطينية كهبات مثل المدرعات الروسية الموجودة منذ اعوام في الأردن، وكذلك الخوذ والستر الواقية للرصاص المقدمة من دولة أوروبية والتي ما زالت في الموانئ الإسرائيلية».

وقال إن إسرائيل «تقوم بتوظيف سياسي للفبركة الإعلامية في هذا الوقت بالذات في إطار جهودها الرامية إلى منع القيادة الفلسطينية من المضي قدما في تقديم طلب عضوية دولة فلسطين إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتأثير السلبي على الرأي العام الفلسطيني».

 

الزعم الإسرائيلي

وكانت صحيفة «هآرتس» زعمت في عددها الصادر أمس أن إسرائيل صادقت أخيراً على تزويد أجهزة الأمن التابعة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بوسائل لتفريق التظاهرات.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن السلطة الفلسطينية توجّهت في الأيام الماضية إلى مصانع إسرائيلية بهدف شراء وسائل تفريق تظاهرات منها، وذلك على خلفية توقعات بتنظيم تظاهرات في الضفة الغربية المحتلة.

وتابعت الصحيفة أن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين أجروا في الآونة الأخيرة محادثات مكثفة قال خلالها قادة أجهزة الأمن الفلسطينية إنهم سيمنعون حدوث تظاهرات عنيفة ووصول تظاهرات إلى مواقع احتكاك مع قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين.

ورغم ذلك، فإن إسرائيل «تستعد لاحتمال تسيير تظاهرات كبيرة وعنيفة وعدم تمكن أجهزة الأمن الفلسطينية من السيطرة عليها، الأمر الذي دفع الجيش الإسرائيلي إلى التوصية أمام الحكومة الإسرائيلية قبل عدة شهور بالسماح للفلسطينيين بالتزود بوسائل تفريق تظاهرات، بينها أعيرة مطاطية وقنابل غاز مسيل للدموع»، على حد زعم الصحيفة الاسرائيلية.

وقالت «هآرتس» إن الحكومة الإسرائيلية صادقت في مطلع الشهر الحالي على تزويد أجهزة الأمن الفلسطينية بوسائل تفريق تظاهرات.

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي «أنهى أخيراً استعداداته لمواجهة تظاهرات فلسطينية محتملة، وسيتم نقل قوات برية كبيرة تشمل عدة كتائب عسكرية نظامية إلى الضفة الغربية» وذلك في إطار خطة عسكرية تم إطلاق اسم «بذور الصيف» عليها.