حذر مسؤولون أميركيون من سعي تنظيم «القاعدة» لتثبيت أقدامه في ليبيا والاستفادة من ما وصفوها «الفوضى القائمة» خلال المرحلة الانتقالية الحالية، فيما اعرب الاتحاد الافريقي عن تخوفه من انتشار الأسلحة في المنطقة بسبب الوضع الأمني في ليبيا.

وقال مسؤولون اميركيون ان «تنظيم القاعدة يسعى الى تثبيت أقدامه وبناء شبكات في ليبيا مستفيدا من الفوضى السائدة بعد سقوط نظام القذافي». وقال احد المسؤولين خلال لقاء مع الصحافيين في مقر وزارة الدفاع ان «تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وشبكة القاعدة يحتمل انهما يعملان على الاستفادة من الوضع وهذا يقلقنا». وأضاف ان «بعض قادة التنظيمين أعربوا عن رغبتهم في الاستفادة من سقوط النظام في ليبيا لكي يكون لهم دور فيها».

وقال مسؤول آخر ان المجلس الانتقالي «حريص في الوقت الحالي على القضاء على اخر جيوب مقاومة النظام السابق أكثر من اهتمامه بمحاربة القاعدة، الأمر الذي كان يعتبر من اولويات نظام القذافي». وقال المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه ان «من بين اهداف القاعدة بناء شبكة داخلية للعمل على المدى البعيد. انهم منكفئون الان ولكنهم مصدر قلق على المدى البعيد». واضاف ان «اعضاء شبكة القاعدة يعلمون ان من مصلحتهم ان يتكتموا لانهم ان اعطوا الانطباع بانهم يتحركون كثيرا فان ذلك سيلفت الانتباه اليهم وهو ما لا يرغبون به» .

بدوره، اعرب الاتحاد الافريقي عن تخوفه من انتشار الاسلحة في المنطقة نظرا للوضع في ليبيا، واكد ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية فعلية كما جاء في بيان اصدرته مساء أول امس في بريتوريا لجنته التي تعنى بالوضع الليبي. وجاء في البيان :«اعربت اللجنة الخاصة بالوضع في ليبيا، عن قلقها من ان يعرض الوضع الراهن السلام والامن في المنطقة الى مزيد من الاضطراب، وخصوصا عبر الارهاب وانتشار الاسلحة».

13 مقبرة جماعية

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس أنه تم اكتشاف ما لا يقل عن 13 مقبرة جماعية في ليبيا على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية.

وأوضحت المنظمة الدولية ، ومقرها جنيف، أن فرقها «ساعدت في العثور على 125 جثة في 13 موقعا مختلفا داخل وخارج طرابلس». وصرح ستيفن أندرسون الناطق باسم اللجنة بأنه يتم اكتشاف المزيد من المقابر الجماعية كل أسبوع. وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أعلنت أمس إنه جرى استخراج 34 جثة من مقبرة جماعية غرب ليبيا. واتهمت المنظمة كتائب العقيد معمر القذافي بارتكاب جرائم ضد الإنسانية عندما كانوا يسيطرون على المنطقة قبل أن يسيطر عليها الثوار في أغسطس الماضي.