عين الرئيس السوداني عمر حسن البشير أول نائب للرئيس من دارفور، لكن المتمردين في المنطقة التي يمزقها الصراع استخفوا بهذه الخطوة قائلين انها لفتة جوفاء لن تستجيب لدعوتهم الى دور أكبر في الحكم، فيما اعلنت الامم المتحدة تراجع العنف 70 في المئة في دارفور. وقالت وكالة السودان للانباء في وقت متأخر اول من امس دون ان تذكر تفاصيل ان البشير عين الحاج ادم يوسف نائبا لرئيس الجمهورية.

وينتمي يوسف لاحدى القبائل العربية في دارفور وكان في السابق عضوا بحزب المؤتمر الشعبي الاسلامي المعارض الذي يقول محللون انه كان له صلات بجماعات للمتمردين في دارفور. لكن حدث تحول في مواقف يوسف فيما بعد وانضم الى حزب المؤتمر الوطني الحاكم بزعامة البشير حيث تولى منصبا بارزا بالحزب.

ورفضت جماعتان متمردتان بارزتان تعيينه وأبلغتا رويترز ان يوسف اسلامي من قبيلة عربية لن ينهي تهميش غير العرب في دارفور. وفيما قال الطاهر الفقي وهو مسؤول بارز بحركة العدل والمساواة احدى ابرز جماعات التمرد ان يوسف «جزء من حملة تعريب دارفور. هو لن يحدث فرقا». قال ابراهيم الحلو الناطق باسم فصيل بالجيش الشعبي لتحرير السودان وهو جماعة متمردة اخرى «اننا ضد يوسف. انه مثل البشير».

في الاثناء اعلن ابراهيم غمباري رئيس البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في اقليم دارفور المضطرب غربي السودان امس ان الاعمال العدائية بين الحكومة والحركات المسلحة في الاقليم تراجعت بنسبة 70 في المئة في الفترة الممتدة بين يناير يوليو 2011. واضاف غمباري انه وفقا لاحصاءات مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية فان عدد النازحين في المعسكرات بلغ « 1.7 مليون نسمة بينما كانوا في قمة الصراع 2.7 مليون نسمة».

واعلن غمباري ان اللجنة المشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والحكومة السودانية ستعقد اجتماعا في نيويورك قبل نهاية الشهر الحالي. واكد ان بعثته تجد صعوبات في الوصول لبعض المناطق بسبب قيود تفرضها الحكومة السودانية والجماعات المسلحة.

 

 

قلق اوروبي

 

أعرب الاتحاد الأوربي عن قلقه بشأن الأوضاع في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق مطالبا بالسماح للمنظمات الدولية التعرف على الوضع في الولايتين لتقديم العون لسكانهما المتضررين. من جانبها دعت الحكومة السودانية الاتحاد الأوروبي للاضطلاع بمسؤولياته الكاملة للضغط على حكومة جنوب السودان وقادة التمرد في جنوب كردفان والنيل الأزرق لوقف الأعمال العدائية وصولا إلى إيجاد تسوية سلمية.