وصل وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس إلى تونس في زيارة قصيرة «مهمة» لم يُعلن عنها من قبل، وهي الأولى لمسؤول حكومي سعودي منذ الإطاحة بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 يناير الماضي.
واجتمع الأمير سعود الفيصل مع الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع. وقال الوزير السعودي في أعقاب هذا الاجتماع إنه جاء إلى تونس «لنقل رسالة من خادم الحرمين الشريفين تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين»، مؤكداً وقوف بلاده الدائم إلى جانب تونس «بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين».
وكان وزير الخارجية السعودي اجتمع في وقت سابق أمس مع نظيره التونسي محمد المولدي الكافي، وبحث معه العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي وقت سابق، قال مصدر مسؤول من وزارة الخارجية التونسية إن الأمير سعود الفيصل سيجري خلال الزيارة التي وصفها بالهامة، مباحثات مكثفة مع عدد من كبار المسؤولين التونسيين.
وتوقع أن تتمحور المحادثات حول واقع العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات الإقليمية والدولية، إلى جانب مسألة لجوء الرئيس التونسي السابق بن علي إلى السعودية.
وتأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد من إعلان مدير القضاء العسكري في تونس العميد مروان بوقرة أن المحكمة العسكرية الدائمة بمحافظة الكاف ستشرع الأسبوع المقبل بمحاكمة 23 متهما، منهم الرئيس السابق بن علي في قضايا قتل المتظاهرين فيما يعرف بقضية شهداء تالة والقصرين.
ولم يتسن معرفة ما إذا كان الجانب التونسي قد أثار مع رئيس الدبلوماسية السعودية مسألة تسليم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، المقيم حالياً في السعودية، لمحاكمته في تونس.
وكانت السلطات التونسية وجّهت طلباً رسمياً إلى المملكة العربية السعودية لتسليمها بن علي لمحاكمته في تونس بتهم متعددة تتعلق بالفساد المالي والسياسي والقتل والتآمر والخيانة واستغلال النفوذ.
وتتضمن المذكرة القضائية، التي سبق أن قدمتها السلطات التونسية لنظيرتها السعودية، اتهام الرئيس السابق وأفراد أسرته بـ«امتلاك أرصدة مالية، وممتلكات عقارية بعدة بلدان، في إطار غسل أموال، تمت حيازتها بصفة غير شرعية، ومسك وتصدير عملة أجنبية بصفة غير قانونية».
هجرة غيرة شرعية
تمكنت السلطات الأمنية التونسية من إحباط 3 محاولات جديدة للهجرة غير الشرعية إلى السواحل الجنوبية الإيطالية انطلاقا من الشواطئ التونسية، حيث اعتقلت 29 شخصا. وذكرت صحيفة «الصباح» التونسية في عددها الصادر أمس أن العملية تمت قبالة شواطئ مدينتي «الهوارية» و«منزل تميم» من محافظة نابل الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا شمال شرق تونس العاصمة. وأوضحت أن السلطات الأمنية تمكنت من اعتقال 29 شابا خلال العملية.