حذرت سلطات الأمن الجزائرية من وجود مخطط لاستهداف المنشآت النفطية بالصحراء جنوب البلاد تعتزم الجماعات «الإرهابية» تنفيذه.

ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية الصادرة أمس عن مصدر أمني قوله إن «اللجوء لعمليات انتحارية بواسطة سيارات مفخخة يبقى الاحتمال الأقوى الذي يمكن أن تلجأ إليه الجماعات الإرهابية»، مشيرا الى تسجيل سلسلة من سرقات سيارات رباعية الدفع بمختلف المناطق الصحراوية، منذ تفجر الوضع في ليبيا. وأضاف المصدر ذاته أنه باستثناء المطار العسكري، الذي استهدفه مسلحون قبل حوالي 5 سنوات بولاية «محافظة» إليزي في أقصى جنوب شرق الجزائر، فإن الشائع لدى الجهات الأمنية أن مختلف الجماعات «الإرهابية» مما يسمى «الجيش الإسلامي للإنقاذ»، مروراً بـ«الجماعة الإسلامية المسلحة» وجماعات أخرى وصولًا لتنظيم «القاعدة»، لم تجرؤ على استهداف المنشآت النفطية بطريقة مثيرة واستعراضية، سواء القواعد التي يسيرها جزائريون أو أجانب. ويدخل تحذير مصالح الأمن في إطار الحرب الاستباقية بين مصالح الأمن الجزائرية التي تمرست على ملاحقة الجماعات الجهادية. وكان قائد أركان الجيش الجزائري الفريق قياد صالح اصدر توجيهاته لمختلف مصالح الأمن في يوليو الماضي، محذراً من وقوع عمليات «إرهابية» في شهر رمضان الماضي، وهو ما حدث بالفعل من خلال العملية الانتحارية التي استهدفت أكبر مدرسة عسكرية الواقعة بمدينة شرشال، والتي أودت بحياة 16 ضابطاً ومدنيين اثنين.

من ناحية أخرى، كشف مصدر مطلع للصحيفة ذاتها عن تهريب كميات كبيرة من الأسلحة من ليبيا نحو معاقل «الإرهاب» بمنطقة الساحل الإفريقي، حيث ينشط عناصر تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي». وقال المصدر إن «التنظيم استفاد من عمليات السلب والنهب التي طالت الترسانة العسكرية الليبية في مناطق المعارضة المسلحة، بعد إسقاطها لنظام العقيد معمر القذافي».

من جهة ثانية، من المتوقع أن يخرج سكان بلدة «فريحة» الواقعة بقلب منطقة القبائل الجزائرية اليوم إلى الشوارع في مسيرة سلمية للمطالبة برحيل ثكنة عسكرية قتل احد جنودها امرأة ليلة الاثنين الماضي. ووزعت «خلية الازمة» التي شكلها السكان مباشرة بعد حادثة مقتل زكية قاسي (55 سنة) منشورا اكدوا فيه ان الخميس سيكون يوم اضراب عام في البلدة وان الجميع سيخرج للاحتجاج والتظاهر والضغط على الثكنة حتى تغلق ويرحل جميع ضباطها وجنودها. وطلب السكان من القرى والبلدات المجاورة تعزيز الحشد ورفع شعار مناهض لبقاء هذه الثكنة.