أعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن أنها ستشارك في مليونية «الصمت الرهيب» التي دعا لها ناشطون غداً مهَدَّدة بإشعال مظاهرات ضخمة بالبلاد وتقديم «شهداء جدد» في حال لم يبدأ خلال شهر سبتمبر التحضير لإجراء الإنتخابات التشريعية وإلا فإنها ستعتبر شرعية الفترة الإنتقالية الحالية منتهية بحلول 27 الجاري.

بينما رفعت محكمة جنايات القاهرة جلسة الاستماع في قضية قتل المتظاهرين في موقعة الجمل بعد فوضى اعقبت توجيه احد المتهمين الشتائم لشاهد في القضية. وقال أمين عام حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الاخوان، د. محمد البلتاجي إن الإخوان سيشاركون في مليونية «الصمت الرهيب» إذا تحقق شرطان: الأول هو التنسيق وتكامل الأدوار مع القوى السياسية المشاركة لضمان نجاح الفعالية في توصيل رسالتها برفض تمديد أو توسيع العمل بقانون الطوارئ ومطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر بالالتزام بوعوده وإلغاء حالة الطوارئ قبل إجراء انتخابات البرلمان المصري المقرر لها قبل نهاية هذا العام، كما اشترط البلتاجي لمشاركة الإخوان عدم الخروج عما وصفه بالسياق الصحيح وعدم التسبب في أزمات جانبية مفتعلة يتم استغلالها لاتخاذ المزيد من الإجراءات القمعية.

 

تهديد بالشهادة

إلى ذلك، هَدَّد قياديون بجماعة الإخوان بإشعال مظاهرات ضخمة بالبلاد وتقديم «شهداء جدد» في حال لم يبدأ خلال شهر سبتمبر التحضير لإجراء الإنتخابات التشريعية المرتقبة. وقال عضو المكتب الإداري للجماعة حسن البرنس، خلال احتفال جماهيري عُقد الليلة قبل الماضية (الثلاثاء - الأربعاء) بمدينة الإسكندرية إن الجماعة ستعتبر شرعية الفترة الإنتقالية الحالية منتهية بحلول 27 الجاري إذا لم يفتح باب الترشح لانتخابات مجلسي الشعب والشورى. وأضاف :«تربينا في الإخوان على الشهادة ومستعدون لتقديم الشهداء من جديد، والمظاهرات والإعتصامات بالميدان (ميدان التحرير) ستعود من جديد إن لم يخضع الجميع لإرادة الشعب وعلى رأسهم المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة».

ويُذكر أنه من المقرر إجراء الإنتخابات النيابية بمصر خلال شهري نوفمبر ، وديسمبر القادمين. كما رفض القيادي في جماعة الإخوان صبحي صالح ، محاولة المجلس الأعلى للقوات المسلحة وضع مواد فوق الدستور «يقول سياسيون إنها محاولة لاستمرار سلطة المجلس العسكري بعد الإنتخابات».

 

رفض المشاركة

من جهة اخرى، رفضت الجمعية الوطنية للتغيير المشاركة في مليونية «الصمت الرهيب». وكانت الجمعية هي الذراع المساند لترشيح المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية د. محمد البرادعي لانتخابات رئاسة الجمهورية. وقال المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير د. عبدالجليل مصطفى، ، إن الجمعية لم تدع للمشاركة ولن تشارك في هذه المليونية.

رفع جلسة المحاكمة

إلى ذلك، استأنفت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت، أمس محاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة المصرية ، إلا انه تم رفع الجلسة بعد فوضى اعقبت مشادة بين شاهد في قضية قتل المتظاهرين والمتهم مرتضى منصور.

ورفع رئيس الدائرة الأولى بمحكمة جنايات القاهرة المستشار مصطفى حسن عبد الله جلسة الإستماع إلى شهود الإثبات بقضية قتل المتظاهرين في «موقعة الجمل».

وقالت مصادر حضرت جلسة المحاكمة إن المستشار عبد الله قرَّر عدم حضور المتهم مرتضى منصور إجراءات المحاكمة، على خلفية مقاطعته شهادة الشاهد محمد علي سليمان، الذي أقر في شهادته أنه رأى مرتضى منصور بسيارة بيضاء وحوله مجموعة من الأشخاص وصفهم بـ«البلطجية» يقومون بالتحريض على المتظاهرين بميدان التحرير.

وأطلق المتهم مرتضى منصور سيلاً من الشتائم للشاهد حينما وصفه بـ «البلطجي»، وصاح به قائلاً :«احترم نفسك .. أنا مش بلطجي .. أنت تكذب» فما كان من رئيس المحكمة إلا أن قرَّر إخراج المتهم من القفص ومن قاعة المحاكمة فوقعت حالة من الفوضى داخل القاعة، وتم رفع الجلسة.

ووصل اللواء وزير الداخلية المصري منصور العيسوي ، إلى مقر المحكمة في أكاديمية الشرطة بضاحية التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة محاطاً بالعشرات من العناصر الأمنية، للإدلاء بشهادته في القضية.

وقال أحد محامي أسر شهداء الثورة المصرية إن عدداً قليلاً من أعضاء جماعتي «أبناء مبارك» و «إحنا آسفين يا ريس» تواجدوا أمام مقر المحكمة، فيما تواجد أهالي شهداء ومصابي الثورة بأعداد كبيرة رافعين صور أبنائهم الذين قُتلوا على يد أمن النظام السابق مردّدين هتافات تُطالب بالثأر لدماء أبنائهم.